اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

ولا يجوز المن عليهم؛ لأنه إبطال حق الغانمين.
وقالا: يجوز.
ويجوز الفداء؛ لقوله تعالى: {فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءٌ مُحَمَّد عَلى المَلِي سَا:].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولا يجوزُ المَنُّ عليهم أي على الأسارى، وهو أن يُطلقهم مجانا، كذا في التيسير».
وقال الشيخ الإمامُ بَدرُ الدِّينِ رَحمه الله: هو أن يتركهم من غير ضرب خراج ولا جزية عليهم.
وعَدَمُ جَوازِ المَنْ مُتَّفَقٌ عليه، وكان من حقه أن يذكره بعد إقامة الدلالة على جواز المفاداة عندهما، كما ذكره 4 في «الهداية؛ لئلا يحتاج إلى إعادة قوله: والفداء يجوز؛ لإقامة الدليل عليه، لكنه ذكره هنا استدراكا لوهم مُتَوَهُم أَنَّه يَجوزُ المن عندهما كما يجوز عند الشافعي رحمه الله الأمران.
قوله تعالى: {فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءٌ: أي فإمَّا تَمَنُّونَ مَنَّا، وإما تفدون فداءً، والمعنى: التخيير بعد الأسر بين أن يَمُنُّوا عليهم فيطلقوهم، وبين أن يُفادوهم.
وحكم أسارى المشركين: إما القتل وإما الاسترقاق عند أبي حنيفة رحمه الله، ويقول في ذكر المَن والفداء المذكورين في الآية: إنَّه نزل ذلك في يوم بدر، ثم نسخ كذا في «الكشاف».
فإن قيل: هذا النص لا يخلو إما أن يكون منسوجا، أو لم يكن، فإن كان منسوجا: ينبغي أن لا يجوز الأمران، كما هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله، وإن لم يكن منسوخا: ينبغي أن يجوز الأمران كما هو مذهب الشافعي رحمه الله.
قيل: إنه غير منسوخ، وتأويل المن المذكور في النَّص: أنه في أهل الكتاب فيمن عليهم بعد أسرهم على أن يصيروا أَكَرَة للمُسلمين، كما فَعَل رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأهل خَيْبَرَ، أو ذِمَّةً، كما فَعَل عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بالسواد، كذا في شرح التأويلات».
وذكر في «المبسوط»: ورُوي عن محمد رَحِمَهُ اللهُ: أَنَّ ذلك كان في عَبَدة الأوثان من العرب؛ لأنه لا يجوز استرقاقهم، فلم يكن في المَن والمُفاداة إبطال حَقٌّ المسلمين.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 2059