المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
وإذا غلبوا على أموالنا وأحرزوها بدارهم: ملكوها.
وقال الشافعي رحمه الله: لا يملكونها؛ لأن فعلهم حرام، فلا يَصلُحُ سَبَبًا للملك. ولنا: ما روي عن النبي عَلَيْهِ السَّلَامُ أنه دَخَل مَكَّةَ فقيل له: ألا ننزِلُ رباعك؟ فقال: وهل ترك لنا عقيل من رباع!.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنَّ فعلهم حرام .... إلى آخره الملك حكم مشروع، فيستدعي سَبَبًا مشروعًا، والعدوان المحض لا يكون مشروعًا، فلا يَنتَهِضُ سَبَبًا للملك، كاستيلاء المسلم على مال المسلم.
ولنا: قوله تعالى: لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ .... الآية الخفر: 8، ولو لم يملك الكُفَّارُ أموالهم بالاستيلاء لما سمّاهم فقراء، ولما قال عليٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَرَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يوم فتح مَكَّةَ: ألا تَنزِلُ دَارَك يا رسولَ اللهِ؟ قال: وهل تَرَكَ لَنا عَقِيلٌ من ربع؟!» وقد كان له دار في مَكَّةَ وَرِثها من خديجة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فاستولى عليها عقيل بعد هجرته وكان كافرا في ذلك الوقت، والدَّارُ كانت صالحة للنزول، بدليل قول علي كَرَّم الله وَجهَه: ألا تَنزِلُ رِبَاعَكَ؟ والظَّاهِرُ أنَّه كان عالما بفعل أخيه.
ولأن الاستيلاء سَبَبُ يَمْلِكُ 4 به المُسلِمُ مال الكافر، فيملكُ به الكافِرُ مال المسلم، والفعل إنَّما يكونُ عُدوانًا إذا لاقى مَحَلَّا معصوما، والعصمة ثابتة في حقنا دون أهل الحرب؛ لانقطاع ولا يتنا عنهم.
ولين كان الفعل محظورًا فهو محظور لغيره، ومثله يَصْلُحُ سَبَبًا؛ لكرامة تَفَوقِ الملك، وهو الثواب الآجل، فما ظنك بالملك العاجل؟!
وقال الشافعي رحمه الله: لا يملكونها؛ لأن فعلهم حرام، فلا يَصلُحُ سَبَبًا للملك. ولنا: ما روي عن النبي عَلَيْهِ السَّلَامُ أنه دَخَل مَكَّةَ فقيل له: ألا ننزِلُ رباعك؟ فقال: وهل ترك لنا عقيل من رباع!.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنَّ فعلهم حرام .... إلى آخره الملك حكم مشروع، فيستدعي سَبَبًا مشروعًا، والعدوان المحض لا يكون مشروعًا، فلا يَنتَهِضُ سَبَبًا للملك، كاستيلاء المسلم على مال المسلم.
ولنا: قوله تعالى: لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ .... الآية الخفر: 8، ولو لم يملك الكُفَّارُ أموالهم بالاستيلاء لما سمّاهم فقراء، ولما قال عليٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَرَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يوم فتح مَكَّةَ: ألا تَنزِلُ دَارَك يا رسولَ اللهِ؟ قال: وهل تَرَكَ لَنا عَقِيلٌ من ربع؟!» وقد كان له دار في مَكَّةَ وَرِثها من خديجة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، فاستولى عليها عقيل بعد هجرته وكان كافرا في ذلك الوقت، والدَّارُ كانت صالحة للنزول، بدليل قول علي كَرَّم الله وَجهَه: ألا تَنزِلُ رِبَاعَكَ؟ والظَّاهِرُ أنَّه كان عالما بفعل أخيه.
ولأن الاستيلاء سَبَبُ يَمْلِكُ 4 به المُسلِمُ مال الكافر، فيملكُ به الكافِرُ مال المسلم، والفعل إنَّما يكونُ عُدوانًا إذا لاقى مَحَلَّا معصوما، والعصمة ثابتة في حقنا دون أهل الحرب؛ لانقطاع ولا يتنا عنهم.
ولين كان الفعل محظورًا فهو محظور لغيره، ومثله يَصْلُحُ سَبَبًا؛ لكرامة تَفَوقِ الملك، وهو الثواب الآجل، فما ظنك بالملك العاجل؟!