المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
وإن عاد إلى دار الحرب وترك وديعة عند مسلم أو ذمي، أو دينا في ذِمَّتهم: فقد صار دَمه مباحًا لعوده، وما في دار الإسلام من ماله على خَطَر؛ لبقاء يَدِ المُسلِم أو الدمي.
فإن أسر أو قُتِل: سقطت ديونه، وصارت الوديعة فينا؛ لأنها تُبقى له ولم يبق هو، فصار ماله مباحًا، والدِّينُ فِي الذَّمَّةِ حَقٌّ لم يَبْقَ مُحْتَرَمًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: على خَطَرٍ أي على تَرَدُّدٍ واضطراب.
فإن أسر أو ظهر على دار الحرب فقيل: سَقطت ديونه، وصارت الوديعة فينا، وإن عاد حيا أو مات أو قتل ولم يُظهر على الدار: فالقرض والوديعة له أو لورثته.
وقوله: فإن أُسر تفسير لهذا التَّرَدُّدِ والخَطَرِ، لكن من حقه أن يتعرض للجانبين، كما ذكر في «الهداية»، وكأنه ترك ذلك لظهوره.
وذكر في «المغرب»: الخَطَرُ: الإشراف على الهلاك.
أي إن هذا المال بعرض أن يصير هالكا في حَقِّ صاحبه، بالأسر وغيره، وكأن المُصنف رَحِمَهُ اللهُ مال إلى هذا، حيث اقتصر على قوله: فإن أسر أو قتل.
قوله: البقاء يَدِ المُسلِم أو الدمي أي أنَّ يدهما صحيحة محترمة، دافعة لاغتنام المسلمين عن سائر أموالهما، فكذا عن هذه الوديعة.
ووجه الاستدلال: أنَّه ربَّما يَظُنُّ ظان أنَّ عِصمة المال ساقطة، كما سقطت عصمة النفس؛ لأنهما صارا معصومين عصمة واحدة، فقال: إِنَّ يدَ المُسلِمِ والذمي باقية على هذا المال، ويدهما مُحترمة، لكن هذه العصمة على شَرَفَ الزَّوالِ؛ لأنَّ سَبَبَ زوال العصمة ثابت بالعود إلى دار الحرب؛ لكنه لم يتقرر ما لم يُؤسر، فلذلك قال: إنَّه على خطر.
ويحتمل أن يكون بالحاء غير المُعجَمةِ والظَّاء المعجمة، أي ما في دار الإسلام من ماله ممنوع التعرض، والأول هو الظَّاهِرُ.
قوله: لأنه يبقى له، ولم يبق هو يعني إنَّما بَقَيْنا هذه الأموال معصومة لأجله:
لاحتمال عوده، ولم يبق ذلك بقتله، فيصيرُ مُباحًا تبعا لنفسه.
قوله: والدينُ في الذمة حَقٌّ لم يبقَ مُحترما أي الدين في الذمة حَقٌّ، وقد كان محترما لثبوت يَد الدائن عليه بواسطة المطالبة، وقد سقطت، ويَدُ مَن عليه الدِّينُ أسبق من يد العامة، فيختص به، فيسقط.
فإن أسر أو قُتِل: سقطت ديونه، وصارت الوديعة فينا؛ لأنها تُبقى له ولم يبق هو، فصار ماله مباحًا، والدِّينُ فِي الذَّمَّةِ حَقٌّ لم يَبْقَ مُحْتَرَمًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: على خَطَرٍ أي على تَرَدُّدٍ واضطراب.
فإن أسر أو ظهر على دار الحرب فقيل: سَقطت ديونه، وصارت الوديعة فينا، وإن عاد حيا أو مات أو قتل ولم يُظهر على الدار: فالقرض والوديعة له أو لورثته.
وقوله: فإن أُسر تفسير لهذا التَّرَدُّدِ والخَطَرِ، لكن من حقه أن يتعرض للجانبين، كما ذكر في «الهداية»، وكأنه ترك ذلك لظهوره.
وذكر في «المغرب»: الخَطَرُ: الإشراف على الهلاك.
أي إن هذا المال بعرض أن يصير هالكا في حَقِّ صاحبه، بالأسر وغيره، وكأن المُصنف رَحِمَهُ اللهُ مال إلى هذا، حيث اقتصر على قوله: فإن أسر أو قتل.
قوله: البقاء يَدِ المُسلِم أو الدمي أي أنَّ يدهما صحيحة محترمة، دافعة لاغتنام المسلمين عن سائر أموالهما، فكذا عن هذه الوديعة.
ووجه الاستدلال: أنَّه ربَّما يَظُنُّ ظان أنَّ عِصمة المال ساقطة، كما سقطت عصمة النفس؛ لأنهما صارا معصومين عصمة واحدة، فقال: إِنَّ يدَ المُسلِمِ والذمي باقية على هذا المال، ويدهما مُحترمة، لكن هذه العصمة على شَرَفَ الزَّوالِ؛ لأنَّ سَبَبَ زوال العصمة ثابت بالعود إلى دار الحرب؛ لكنه لم يتقرر ما لم يُؤسر، فلذلك قال: إنَّه على خطر.
ويحتمل أن يكون بالحاء غير المُعجَمةِ والظَّاء المعجمة، أي ما في دار الإسلام من ماله ممنوع التعرض، والأول هو الظَّاهِرُ.
قوله: لأنه يبقى له، ولم يبق هو يعني إنَّما بَقَيْنا هذه الأموال معصومة لأجله:
لاحتمال عوده، ولم يبق ذلك بقتله، فيصيرُ مُباحًا تبعا لنفسه.
قوله: والدينُ في الذمة حَقٌّ لم يبقَ مُحترما أي الدين في الذمة حَقٌّ، وقد كان محترما لثبوت يَد الدائن عليه بواسطة المطالبة، وقد سقطت، ويَدُ مَن عليه الدِّينُ أسبق من يد العامة، فيختص به، فيسقط.