اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

فيضع على الغني الظاهر الغنى في كل سنة ثمانية وأربعين درهما، يأخُذُ منهم في كل شهر أربعة دراهم.
وعلى المتوسط الحال: أربعة وعشرين درهما، في كل شهر در همين.
وعلى الفقير المُعتمِل: اثنا عشر درهما، في كل شهر درهما، كذا فعله عمر
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وإنَّما وجبت على المراتب: لأنَّ الجزيةَ وَجَبت خَلَفًا عن النصرة التي فاتت بإصراره على الكفر؛ لأنَّ من هو من أهل دار الإسلام فعليه القيام بنصرة الدَّارِ، وأبدانهم لا تصلح لها؛ لأنهم يميلون إلى أهل الحرب، فيُؤخذ منهم المال ليُصرف إلى الغزاة الذين يقومون بنصرة الدَّارِ، فتختلف باختلاف حاله.
فإن الفقير لو كان مُسلِمًا: يَنصُرُ الدَّارَ راجِلًا، ووَسَطُ الحال يَنصُرُها راكبًا وراجلا، والفائق في الغنى يَركَبُ ويُركِبُ غُلامًا، فما كان خَلَفًا عن النُّصرة يتفاوَتُ بتفاوت الحال أيضًا.
المُعتَمِلُ: الذي يكتسب أكثر من حاجته، ولا مال له.
والمتوسط: الذي له مال، ولكنه لا يستغني بماله عن العمل.
والفائق في الغنى: هو صاحب المال الكثير، الذي لا يحتاج إلى العمل.
وقيل: الفائِقُ الذي يَمْلِكُ عَشَرة آلاف درهم فصاعدا، ومتوسط الحال: الذي يَمْلِكُ مِائَتي درهم فصاعِدًا، والمُعتَمِلُ: الذي يملك ما دون المائتين، أو لا يَمْلِكُ شيئًا، كذا في شرح القدوري».
المجلد
العرض
73%
تسللي / 2059