اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

فإن كانوا صرفوه في حقه: أَجزأ من أخذ منه، وإن لم يكونوا صرفوه في حقه فعلى أهله فيما بينهم وبين الله أن يُعيدوا ذلك؛ لأن هذا كان غصبًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في حقه أي مصرفه، من الفقراء والمساكين.
أجزاك: أي كفاك؛ لأنَّه كان غَصْبًا؛ لأنَّه ما وَصَلَ الحَقُّ إِلى مُستَحِقه.
ولما كان الاستحسانُ تَركَ القِياسِ الظَّاهِرِ، والعَمَل بدليل أخفى منه: كان الجهاد من قبيل المستحسنات؛ لأنَّ الدَّليلَ الظَّاهِرَ دال على أنَّ تَعذيب عبادِ اللهِ وتخريب بلاد الله حرام، قال الله تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [الْأَعْرَاف: 6].
وقال صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الآدَمِيُّ بُنيانُ الرَّبِّ، مَلعون من هَدَم بُنيانَ الرَّبِّ.
لكنه لما كان متضمنا إعلاء كَلِمَةِ الله تعالى: صار حَسَنًا.
ولأن الجهادَ سَبَبٌ لاستغنام أموال المشركين، ومن عادتهم التحلي بالذهب والفضة، والتَّختُمُ بهما، ولبس الحرير والديباج، والأكل والشرب في أواني الذَّهَبِ والفضة، والجلوس على السرير المُفضّضِ، والركوب على السرج المُفضّض واستخدام الخصيان ومجالسة الأجنبيات، والنظر إليهنَّ، وغير ذلك ...
فتحتاج إلى بيان ما يَحِلُّ لنا وما لا يَحِلُّ من هذه الأموال ضرورة.
ولأنَّ الدُّنيا وما فيها من الملاذ والشَّهَواتِ لأعدائنا، وأعظمُ المَلاذ فيما ذكرنا، وقد بين في السير مُعاملة المسلمين مع نفوسهم، فاحتاج إلى بيان معاملة المسلمين مع أموالهم 3.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 2059