اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب اللقيط

وإذا وجد في مصر من أمصار المسلمين، أو في قرية من قراهم، فادَّعى ذمي أنه ابنه: ثبت نسبه، وكان مُسلِما تبعا للدار، وفي رواية: يكون ذميا تبعًا للواجد، وفي
رواية: الإسلام يُرجح.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: تَبَعًا للدار ظاهِرُ ما ذُكر في «المبسوط» يَدلُّ على أنَّ المُراد منه المكانُ؛
الجواز أن يجده ذمي في بيعة أو في مصر المسلمين.
وحاصله:
إن وجده مُسلِمٌ في مكان المسلمين - كالمسجد -: يكون مُسلما.
وإن وجده كافر في مكان أهل الكفر - كالبيعة -: يكون كافرًا.
وإن وجده كافر في مكان المسلمين، أو مُسلم في مكان الكفار: فقد اختلفت الرواية فيه ...
في رواية: العبرة للمكان في الفصلين.
وفي رواية: العبرة للواجد في الفصلين.
وفي رواية: أيهما كان موجبا لإسلامه يعتبر ذلك، كما في المولود بين المسلم والكافر.
وهذا معنى قوله: وفي رواية: الإسلام يُرجحُ.
قوله: تبعا للواجد فإن قيل: الوالد أقوى من الواجد، فكيف يَصِحُ جَعَلُه تَبَعًا لما هو الأدنى، مع وجود ما هو الأقوى؟
قيل: إنه أراد بالواجد الوالد، لكنه سماه واجدًا: لِمَا أَنَّ نَسبَه لم يثبت بحُجّةٍ، وإنَّما يثبت باعتبار الظاهر، أو لأنه لما ثبت أنَّ تبعية الواحد أولى من غيره: تثبتُ أولوية تبعية الوالد دلالة.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 2059