اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

وتشهد، والتشهد: التَّحيات الله والصلوات والطيبات، السَّلامُ عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السَّلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهَدُ أَن مُحمَّدًا عبده ورسوله.
ولا يزيد على هذا في القعدة الأولى، وهذا تَشَهُدٌ رواهُ ابنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وكثير من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وقال ابن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَلَّمَني رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّشَهدَ في الصَّلاة كما علمني سورة من القرآن.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وتشهد هذا من قبيل إطلاق اسم البعض على الكل، قال له] شيخنا رحمه الله ناقلا عن شيخه رَحِمَهُ اللهُ.
قوله: التحيات الله أي العبادات القولية، قال الله تعالى: {وَإِذَا حُييتُم بِتَحِيَّةِ
[النساء: (86)].
والصَّلَواتُ يعني العِبادات الفعلية؛ لأنها من تحريك الصلوين.
والطَّيِّبَاتُ يعني العبادات المالية، قال الله تعالى: {كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: (7)]، وهذا على مثال مَن يَدْخُلُ على عظماء المُلوكِ؛ فإنه يثنيه أولا، ثم يخدمُ، ثم يَبذُلُ المال.
السلام عليك يعني ذلك السلام الذي سلَّمه الله تعالى عليك ليلة المعراج، وهذا حكاية ذلك السَّلام، لا ابتداءُ السَّلام على النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثم إن كان مصدرًا - كالوداع مِن وَدَّع - فمعناه: السَّلامُ لك ومعك، وإن كان اسم الله تعالى فمعناه: الله عليك، أي على حفظك، كذا قال الأستاذ مولانا بدرُ الدِّينِ الكَرْدَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ.
وأما النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: فقد بَيَّنَّاه في صدر الكتاب.
والبركة: الخير الكثير الدائم؛ لأنه من البروك أو البركة.
وإنما رَجَّحنا تَشَهدَ ابنِ مسعودٍ رَضَ اللَّهُ عَنْهُ: لأن فيه الألف واللام، وهما للاستغراق، وزيادة الواو، وهي لتجديد الكلام كما في القسم، وتأكيد التعليم.
وحكي أن أعرابيا دخل على أبي حنيفة رحمه الله فقال: بواو أم بواوين؟ فقال: بواوين، فقال: بارك الله فيك كما بارك في لا ولا. أشار إلى قوله تعالى: {مِن شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةِ} [النور: (3)].
المجلد
العرض
11%
تسللي / 2059