المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
فإذا جلس في آخر صَلاتِه جَلَس كما جلس في الأولى، وتشهد وصلّى على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ودعا بما يَشاءُ ممّا يُشبِهُ ألفاظ القُرآنِ والأدعية المأثورة؛ للتوارث لقوله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبُ وَإِلَى رَبِّكَ فَأَرْغَب} [الشَّرْح: (7) - (8)].
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والتشهد واجبٌ؛ بدليل وجوب سجدتي السهو بتركه ساهيا.
والصَّلاة على النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سُنّة، وكان ينبغي أن تكون فرضًا بظاهر الأمر، إلا أن الأمر يقتضي اللُّزوم مرّةً؛ لأنه لا يُوجِبُ التكرار، والظاهر أنه أتى به في عمره.
فإن قيل: قران التسليم به يَدلُّ على أنه في الصلاة.
قيل: جاز أن يُراد به التسليم لأمر الله تعالى.
والأدعية بالنصب عطفا على ألفاظ القرآن، والجر عطفا على ما في مما.
المأثورة المروية عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قوله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ: عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: فَإِذا فَرَعْتَ من صلاتك فاجتهد في الدُّعاء.
وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَب: اجعل رغبتك إليه خُصوصًا، ولا تسأل إلا فضله، كذا في «الكشاف».
وفي المبسوط»: إذا فَرَعْتَ من الصَّلاة فانصب للدعاء، وارغب إلى الله تعالى بالإجابة.
قال الأستاذ سلَّمه الله: معنى قوله: {فَرَغْتَ: أي من أركان الصَّلاةِ، أو: قربت
إلى الفراغ.
وإنما يدعو بما يُشبه ألفاظ القرآن والأدعية المأثورة: لأن القُرآنَ كَلامُ اللهِ تعالى، فتكون الأدعية الواردة فيه أولى، وكذلك النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَان أرأف على أمته من الأم على ولدها، فكان ما اختاره أحق من غيره.
قوله: ولا يدعو بما يُشبِهُ كَلامَ النَّاسِ فَسَّره أصحابنا: أن ما يُشبِهُ كَلامَ النَّاسِ: ما لا يستحيل سؤاله من غيره، كقوله: أعطني كذا، وزوجني امرأة، وما لا يُشبه كَلامَ النَّاسِ: ما يستحيل سؤاله من غيره، كقوله: اغفر لي، كذا في «الإيضاح».
وكان أستاذنا سَلَّمه الله يقولُ: لا ينبغي أن يقول: وقِنا عَذابَ الدِّينِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والتشهد واجبٌ؛ بدليل وجوب سجدتي السهو بتركه ساهيا.
والصَّلاة على النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سُنّة، وكان ينبغي أن تكون فرضًا بظاهر الأمر، إلا أن الأمر يقتضي اللُّزوم مرّةً؛ لأنه لا يُوجِبُ التكرار، والظاهر أنه أتى به في عمره.
فإن قيل: قران التسليم به يَدلُّ على أنه في الصلاة.
قيل: جاز أن يُراد به التسليم لأمر الله تعالى.
والأدعية بالنصب عطفا على ألفاظ القرآن، والجر عطفا على ما في مما.
المأثورة المروية عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قوله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ: عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: فَإِذا فَرَعْتَ من صلاتك فاجتهد في الدُّعاء.
وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَب: اجعل رغبتك إليه خُصوصًا، ولا تسأل إلا فضله، كذا في «الكشاف».
وفي المبسوط»: إذا فَرَعْتَ من الصَّلاة فانصب للدعاء، وارغب إلى الله تعالى بالإجابة.
قال الأستاذ سلَّمه الله: معنى قوله: {فَرَغْتَ: أي من أركان الصَّلاةِ، أو: قربت
إلى الفراغ.
وإنما يدعو بما يُشبه ألفاظ القرآن والأدعية المأثورة: لأن القُرآنَ كَلامُ اللهِ تعالى، فتكون الأدعية الواردة فيه أولى، وكذلك النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَان أرأف على أمته من الأم على ولدها، فكان ما اختاره أحق من غيره.
قوله: ولا يدعو بما يُشبِهُ كَلامَ النَّاسِ فَسَّره أصحابنا: أن ما يُشبِهُ كَلامَ النَّاسِ: ما لا يستحيل سؤاله من غيره، كقوله: أعطني كذا، وزوجني امرأة، وما لا يُشبه كَلامَ النَّاسِ: ما يستحيل سؤاله من غيره، كقوله: اغفر لي، كذا في «الإيضاح».
وكان أستاذنا سَلَّمه الله يقولُ: لا ينبغي أن يقول: وقِنا عَذابَ الدِّينِ.