المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلاة
ويسجد سجدتي السهو بعد السلام، ثم يتَشَهَّدُ ويُسَلِّمُ؛ لأنه التحق بحرمة الصلاة، وقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَليَسجد سجدتي السهو قبل السلام، يعني بعد السلام الأول قبل السلام الثاني؛ توفيقا بين الحديثين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ثم يتشهَدُ ويُسلّمُ فيه إشارة إلى أنه يرفَعُ التَّشْهدَ والسَّلام، ولكن لا يَرفَعُ القعدة؛ لأن الأقوى لا يُرفَعُ بالأدنى، بخلاف الصلبية؛ فإنها أقوى من القعدة، فترفعها، وبخلاف سجدة التلاوة؛ فإنها أثر القراءة المفروضة، فيكون في حكمها، فيرفعها.
قوله: لأنه التحق بحرمة الصَّلاةِ تحقيق لما ذكرنا أنه رافع، وإذا عاد إلى حرمة الصَّلاةِ يحتاج إلى المُحلَّل، وهو السَّلامُ، لكنه لم يُشرع مُحلَّلًا إلا بعد التشهد فيتشهد، ولأنه لما ارتفع التشهد يحتاج إلى التشهد ليخرج من الصلاة على الوجه المسنون.
وهذا التعليل وقع على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رَحِمَهُمَا اللَّهُ؛ لأن عندهما: سلام من عليه السهو يُخرجه من الصلاة على سبيل التَّوقف.
وعند محمد رحمه الله: لا يُخرِجُه عن الصَّلاة، فيكون في حرمتها بعد، فكيف يلتحق بحرمة الصلاة بالسجدة وهو لم يخرج منها؟!
قوله: قبل السلام الثاني أي قبل سلام السهو؛ فإن عندنا: يُسلّم بعد سُجود السهو أيضا، كذا في مبسوط» فخر الإسلام البزدوي وشمس الأئمة السرخسي رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
وفائدته: أنه كما يسجد لا يقوم، كما بعد سجدة التلاوة، بل يجلِسُ، ويتشهدُ ويُسلَّم.
وقوله: بعد السَّلام أي بعد سلامِ الصَّلاة، وهو الذي يسجد بعده سجدتي السهو.
فإن قيل: إنه جبر للفائت، ومن ضرورة الجبر قيامه مقام الفائت، والفائت قبل السلام، فكذا ما يجبره.
قلنا: الأصل أن أحكام الشرع لا تُؤخَّرُ عن عللها، إلا أنا أخرناها عن زمان العلة؛ لأنه يتوهم فيه السهو، وما قبل السلام يُتوهم فيه السَّهو، فيُؤخِّرُ عنه؛ وهذا لأنه إذا سها .. فإن لم يسجد له: بقي نقض لازم، وإن سجد: صار مُكرَّرًا، وسجود السهو ما شرع مُكرَّرًا؛ لأنه لو سجد لهذا ربما يسهو ثانيا وثالثًا، فيُؤدِّي إلى ما لا يتناهي.
وقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: الكل سهو سجدتان بعد السلام: محمول على شمول الأشخاص أو الصَّلاةِ؛ عملًا بكلمة كل، ولا يُحمل على شمول السهو؛ لئلا يترك الإجماع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ثم يتشهَدُ ويُسلّمُ فيه إشارة إلى أنه يرفَعُ التَّشْهدَ والسَّلام، ولكن لا يَرفَعُ القعدة؛ لأن الأقوى لا يُرفَعُ بالأدنى، بخلاف الصلبية؛ فإنها أقوى من القعدة، فترفعها، وبخلاف سجدة التلاوة؛ فإنها أثر القراءة المفروضة، فيكون في حكمها، فيرفعها.
قوله: لأنه التحق بحرمة الصَّلاةِ تحقيق لما ذكرنا أنه رافع، وإذا عاد إلى حرمة الصَّلاةِ يحتاج إلى المُحلَّل، وهو السَّلامُ، لكنه لم يُشرع مُحلَّلًا إلا بعد التشهد فيتشهد، ولأنه لما ارتفع التشهد يحتاج إلى التشهد ليخرج من الصلاة على الوجه المسنون.
وهذا التعليل وقع على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رَحِمَهُمَا اللَّهُ؛ لأن عندهما: سلام من عليه السهو يُخرجه من الصلاة على سبيل التَّوقف.
وعند محمد رحمه الله: لا يُخرِجُه عن الصَّلاة، فيكون في حرمتها بعد، فكيف يلتحق بحرمة الصلاة بالسجدة وهو لم يخرج منها؟!
قوله: قبل السلام الثاني أي قبل سلام السهو؛ فإن عندنا: يُسلّم بعد سُجود السهو أيضا، كذا في مبسوط» فخر الإسلام البزدوي وشمس الأئمة السرخسي رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
وفائدته: أنه كما يسجد لا يقوم، كما بعد سجدة التلاوة، بل يجلِسُ، ويتشهدُ ويُسلَّم.
وقوله: بعد السَّلام أي بعد سلامِ الصَّلاة، وهو الذي يسجد بعده سجدتي السهو.
فإن قيل: إنه جبر للفائت، ومن ضرورة الجبر قيامه مقام الفائت، والفائت قبل السلام، فكذا ما يجبره.
قلنا: الأصل أن أحكام الشرع لا تُؤخَّرُ عن عللها، إلا أنا أخرناها عن زمان العلة؛ لأنه يتوهم فيه السهو، وما قبل السلام يُتوهم فيه السَّهو، فيُؤخِّرُ عنه؛ وهذا لأنه إذا سها .. فإن لم يسجد له: بقي نقض لازم، وإن سجد: صار مُكرَّرًا، وسجود السهو ما شرع مُكرَّرًا؛ لأنه لو سجد لهذا ربما يسهو ثانيا وثالثًا، فيُؤدِّي إلى ما لا يتناهي.
وقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: الكل سهو سجدتان بعد السلام: محمول على شمول الأشخاص أو الصَّلاةِ؛ عملًا بكلمة كل، ولا يُحمل على شمول السهو؛ لئلا يترك الإجماع.