اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلاة

فإذا أرادوا غسله: وَضَعوه على سريره، وجعلوا على عورته خرقة، ونزعوا ثيابه، ووَضَّوْوه وضوءه للصلاة.
ولا يُمضمض ولا يُستنشق؛ لأن إخراج الماء منه متعسر.
ثم يفيضون الماء على رأسه وسائر جسده ثلاثا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ذكر القدوري وشمسُ الأَئِمَّةِ السَّرَخسِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ: أَن غُسل الميت واجب وذكر في خزانة الهدى و «مبسوط» فخرِ الإسلام رحمه الله: أنه سُنَّةٌ واجبة.
والأصل في وجوبه: ما رُوي أن الملائكة عَلَيْهِ السَّلَامُ غَسَّلَت آدمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وقالوا لولده: هذه سُنّة موتاكم.
واعلم أن الأموات على مراتب
منهم من يُصلّى عليه ولا يُغسل، وهو الشهيد.
ومنهم: من يُغسلُ ويُصلّى عليه، وهو المسلم الذي مات حتف أنفه.
ومنهم من يُغسل ولا يُصلّى عليه، وهو الباغي، وقاطع الطريق، والكافر الذي له ولي مُسلم.
ومنهم من لا يُغسل ولا يُصلّى عليه، وهو الكافر الذي لا ولي له من المسلمين.
قوله: وضعوه على سريره لا رواية فيه عن أصحابنا رَحِمَهُمُ اللَّهُ أنه كيف يُوضَعُ؟
والأصح: أنه يُوضَعُ مُستلقيا على قفاه، كذا في «شرح الطحاوي» رَحِمَهُ اللهُ.
وإنما يُوضع على السرير: لينزل الماء عنه، فيكون أقرب إلى النظافة.
وأما وضع الخرقة: فَيَجِبُ أن تُوضَعَ من السُّرّة إلى الركبة؛ لأن عورة الميت لا يجوز النظر إليها، كعورة الحي، قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَليَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لا تَنظُر
إلى فخد حي ولا ميت. كذا في «شرح أبي نصر البغدادي.
قوله: ونَزَعوا ثيابه ليُمكنهم التنظيف.
ووضؤوه لأن الغُسل بعد الموت معتبر بالغسل في حال الحياة، وفي حال الحَياةِ يُقدَّمُ الوضوء، فكذلك بعد الموت.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 2059