اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الزكاة

إذا كانت الخيل سائمة، ذكورًا وإناثًا: فصاحبها بالخيار، إن شاء أعطى من كل فرس دينارًا، وإن شاء قومها وأعطى من كل مائتي درهم خمسة دراهم.
وليس في ذكورها المنفردة زكاة.
وفي الإناث روايتان.
وقالا: لا زكاة في الخيل؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: عَفُوتُ لكم [عن] صدقة الخيل والرقيق 4.
ولأبي حنيفة رحمه الله: حديث ابن الزبير عن جابرٍ رَضَ اللَّهُ عَنْهُما يَرفَعُه إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «في كلِّ فَرَس سائمة دينار، وليس في الرابطة شيء.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: حديث ابن الزبير قيل: إنه بالكنية، و ابن الزبير تصحيف، وإلى هذا أشار في الثقات»؛ فإنه قال: أبو الزبير، اسمه: محمد، يروي عن جابر بن عبد الله، وكان من الحفاظ.
وقيل: هو ابن الزبير، وهو وإن كان من الصحابة رضي اللَّهُ عَنْهُم لكنه يروي عن جابر؛ ألا ترى إلى قول البراء بن عازب ما كلُّ ما تُحدِّثُه سَمِعناه من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإنما حُدِّثنا عنه، لكنا لا نكذب.
والتخيير بين الدنانير والدراهم مروي عن عمر رضي اللَّهُ عَنْهُ؛ فإنه قال لأبي عبيدة: خُذ من كل فرس دينارًا، وإن شئتَ قَوْمها وخُذ من كلِّ مِائَتَي درهم خمسة دراهم.
وقيل: هذا في أفراس العرب؛ لتقاربها في القيمة، أما في أفراسنا: نُقوِّمُها ونُؤدِّي من كل مائتي درهم خمسة دراهم، كذا في «المبسوط».
ومرويهما محمول على غير السائمة.
ذكر في «الإقناع: أن النصاب عنده اثنان، وذكر في شرح مختصر الكرخي و «شرح أبي نصر البغدادي رَحِمَهُمَا اللهُ في وجه قولهما: لأنه ليس لها نصابٌ مُقدَّر، فلا تَجِبُ فيها زَكاة السوم، كالحمير، وهكذا نُقل عن شمس الأَئِمَّةِ الكَرْدَرِي رَحِمَهُ اللَّهُ.
وإنما لا تَجِبُ في الذكور المنفردة: لأن معنى النَّسل لا يحصل منها، وبزيادة السن لا تزداد القيمة؛ لأن لحمه غير مأكول عنده.
ولا تجب في الإناث في رواية؛ لهذا، وفي رواية: تَجِبُ؛ لأنها تتناسل بالفحل المستعار، كذا في «الإيضاح» وغيره.
قال المطرزي: الرابطة: ما يُربط في البلد من الخيل، وحقيقتها: ذات الربط، كـ عيشَةٍ رَاضِيَة [الحاقة:].
المجلد
العرض
23%
تسللي / 2059