المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
ويُكره نقل الزَّكَاةِ من بلد إلى بَلَدٍ آخر، وإنما تُفَرَّق صدقة كل بلد فيها؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: خُذها من أغنيائهم، ورُدَّها في فقرائهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذها من أغنيائهم، ورُدَّها في فقرائهم»: الكناية في الأغنياء راجعة إلى أهل اليمن، فكذا الكناية في الفقراء.
فإن قيل: ينبغي أن لا يجوز الدفع إلى غير بلده.
قيل: الفقراء مذكورة مطلقا في النص، فالتقييد بالمكان يجري مجرى النسخ، والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمره بأن يُخاطب به أهل اليمن، وهي بلاد كبيرة.
على أن عَرَضَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من هذا بيان أنه لا طمع له في الصدقات، بل هي مصروفة إلى فقراء المسلمين، وقد دَلَّ عليه فحوى الكلام؛ فإنه بنى هذا على قبول الإسلام حيث قال: «إنك تأتي أقواما أهل كتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله فرض عليهم صَدَقَةٌ تُؤخَذُ من أغنيائهم وتُرَدُّ في فقرائهم، فصارت الكناية راجعة إلى كونهم مسلمين دون كونهم من أهل اليمن.
وإنما كان فقراء أهل البلدة أولى: لأن لهم حق الفقر وحق الجوار.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذها من أغنيائهم، ورُدَّها في فقرائهم»: الكناية في الأغنياء راجعة إلى أهل اليمن، فكذا الكناية في الفقراء.
فإن قيل: ينبغي أن لا يجوز الدفع إلى غير بلده.
قيل: الفقراء مذكورة مطلقا في النص، فالتقييد بالمكان يجري مجرى النسخ، والنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمره بأن يُخاطب به أهل اليمن، وهي بلاد كبيرة.
على أن عَرَضَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من هذا بيان أنه لا طمع له في الصدقات، بل هي مصروفة إلى فقراء المسلمين، وقد دَلَّ عليه فحوى الكلام؛ فإنه بنى هذا على قبول الإسلام حيث قال: «إنك تأتي أقواما أهل كتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله فرض عليهم صَدَقَةٌ تُؤخَذُ من أغنيائهم وتُرَدُّ في فقرائهم، فصارت الكناية راجعة إلى كونهم مسلمين دون كونهم من أهل اليمن.
وإنما كان فقراء أهل البلدة أولى: لأن لهم حق الفقر وحق الجوار.