المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارات
إلا جلد الآدمي والخنزير؛ لقوله تعالى: أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [الأَنْعَام]
والكناية تنصرف إلى المُكْنَى الأقرب، وهو الخنزير لا اللحم.
وكذا جلد الآدمي مُحرَّم؛ للتكريم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: إلا جلد الخنزير والآدمي قال الإمام العلامة بدرُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ: قدم الخنزير على الآدمي في موضع الاستثناء، وإن كان الأحَقُّ تقديم الآدمي؛ لأنه مشرفٌ مُكرَّم، والخنزير مُهان، وتقديمُ المُشرَّفِ أَحَقُّ، قال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّبِقُونَ أَوْلَتَبِكَ الْمُقَرَّبُونَ [الواقعة: (0) - .. لما أن هذا المَوضِعَ مَوضِعُ الإهانة كما في قوله تعالى: {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ} [الحج:، الآية، أخر المساجد: لما أنه ذكر لفظ التهديم.
قوله: والكناية تنصرف إلى المُكْنَى الأقرب الكناية: ما استتر المراد به، مثل ألفاظ الضمير، وإنما سُمِّي بها: لأن المراد منها لا يُعلم إلا بالصريح المتقدم عليها، وصرفها إلى أقرب المكنيات أبين للمراد، فتُصرَفُ إليه، قال تعالى: {وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [النحل:].
فإن قيل: الكناية كما تنصرف إلى المكنى الأقرب تنصرف إلى المقصود في الكلام، والمقصود في الكلام هو المُضافُ، كما تقولُ: لَقِيتُ ابن عباس وخَدَمتُه وقال الله تعالى: {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِبْرَاهِيم: (3).
قيل: لما تعارض الأصلان فصرفه إلى ما فيه إعمال الأصلين أولى من الصرف إلى ما فيه إهمال أحدهما، وفي الصرف إلى الخنزير إعمالهما؛ إذ هو مشتمل على اللحم وغيره، ولا كذلك اللحم، كذا أفاد الأستاذ سلَّمه الله.
والكناية تنصرف إلى المُكْنَى الأقرب، وهو الخنزير لا اللحم.
وكذا جلد الآدمي مُحرَّم؛ للتكريم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: إلا جلد الخنزير والآدمي قال الإمام العلامة بدرُ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ: قدم الخنزير على الآدمي في موضع الاستثناء، وإن كان الأحَقُّ تقديم الآدمي؛ لأنه مشرفٌ مُكرَّم، والخنزير مُهان، وتقديمُ المُشرَّفِ أَحَقُّ، قال الله تعالى: {وَالسَّابِقُونَ السَّبِقُونَ أَوْلَتَبِكَ الْمُقَرَّبُونَ [الواقعة: (0) - .. لما أن هذا المَوضِعَ مَوضِعُ الإهانة كما في قوله تعالى: {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ} [الحج:، الآية، أخر المساجد: لما أنه ذكر لفظ التهديم.
قوله: والكناية تنصرف إلى المُكْنَى الأقرب الكناية: ما استتر المراد به، مثل ألفاظ الضمير، وإنما سُمِّي بها: لأن المراد منها لا يُعلم إلا بالصريح المتقدم عليها، وصرفها إلى أقرب المكنيات أبين للمراد، فتُصرَفُ إليه، قال تعالى: {وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [النحل:].
فإن قيل: الكناية كما تنصرف إلى المكنى الأقرب تنصرف إلى المقصود في الكلام، والمقصود في الكلام هو المُضافُ، كما تقولُ: لَقِيتُ ابن عباس وخَدَمتُه وقال الله تعالى: {وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِبْرَاهِيم: (3).
قيل: لما تعارض الأصلان فصرفه إلى ما فيه إعمال الأصلين أولى من الصرف إلى ما فيه إهمال أحدهما، وفي الصرف إلى الخنزير إعمالهما؛ إذ هو مشتمل على اللحم وغيره، ولا كذلك اللحم، كذا أفاد الأستاذ سلَّمه الله.