المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصوم
وإن تسخَّرَ وهو يظُنَّ أن الفجر لم يطلع، أو أفطر وهو يرى أن الشمس غربت، ثم تبين أن الفجر قد طلع، أو أن الشمس لم تغرب: قضى ذلك اليوم؛ لوجود الإفطار، ولا كفارة عليه؛ لقصور الجناية.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يُرى بالضم من الرأي لا من الرؤية، والمُراد: أَنَّهُ يَظُنُّ ظَنَّا غَالِبًا قَرِيبًا إلى اليقين، حتى لو كان شاكًا أو كان أكبر رأيه أنها لم تغرب: تَجِبُ الكفَّارة، كذا في مبسوط فخر الإسلام رحمه الله.
واعلم أنَّ كلَّ واحدة من هاتين المسألتين تقتضي أحكاما خمسة:
منها: أنه يفسد صومه، خلافًا للبعض؛ لأنَّ رُكن الصوم قد فات حقيقة، ولا قيام للشيء بدون ركنه، والقياس في النسيان كذلك، لكنا تركناه بالأثر، والخطأ ليس في معناه؛ لأنَّه يُمكنُ التَّحرُّزُ عنه في الجملة؛ لأنَّ المرء إِنَّمَا يَقَعُ فيه بضرب تقصير، والنسيان أمر جبل عليه الإنسان، ولا يُمكن دفعه عن نفسه.
ومنها: أنَّه يَجِبُ عليه القضاء؛ لأنه قد فات الأداء، وهو حق مضمون بالمثل، وهو القضاء.
ومنها: أنه لا كفارة عليه؛ لأنه معذور، والإثم موضوع عن المعذور؛ وهذا لأنه خاطئ، والخاطئ معذورٌ؛ لقوله تَعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ الأحزاب: ه، وهذا معنى قوله: لقصور الجناية.
ومنها: أنَّه يُمسك بقية يومه تشبها بالصائمين؛ لأن تعظيم الله تعالى بحقيقة الصوم واجب في هذا اليوم، فمتى عجز عن حقيقة التعظيم وَجَب التعظيم بما يُشبهه.
ومنها: أنه لا إثم عليه؛ لما قلنا، ولقول عمر رَضِوَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا تَجانفنا لإثم، قَضاءُ يوم علينا يسير، قاله حين كان جالسا في المسجد، فأتي بعس من لبن عند الغُروب فشرب منه، وأمر المُؤذِّنَ أن يُنادي، فَلَمَّا صَعِد المئذنة [قال]: الشمس يا أمير المؤمنين! فقال عمر رَضِ اللَّهُ عَنْهُ: ما بعثناك داعيًا، ولم تبعث راعيًا، ما تجانفنا لإثم، نقضي يوما، وقضاء: يوم علينا يسير.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يُرى بالضم من الرأي لا من الرؤية، والمُراد: أَنَّهُ يَظُنُّ ظَنَّا غَالِبًا قَرِيبًا إلى اليقين، حتى لو كان شاكًا أو كان أكبر رأيه أنها لم تغرب: تَجِبُ الكفَّارة، كذا في مبسوط فخر الإسلام رحمه الله.
واعلم أنَّ كلَّ واحدة من هاتين المسألتين تقتضي أحكاما خمسة:
منها: أنه يفسد صومه، خلافًا للبعض؛ لأنَّ رُكن الصوم قد فات حقيقة، ولا قيام للشيء بدون ركنه، والقياس في النسيان كذلك، لكنا تركناه بالأثر، والخطأ ليس في معناه؛ لأنَّه يُمكنُ التَّحرُّزُ عنه في الجملة؛ لأنَّ المرء إِنَّمَا يَقَعُ فيه بضرب تقصير، والنسيان أمر جبل عليه الإنسان، ولا يُمكن دفعه عن نفسه.
ومنها: أنَّه يَجِبُ عليه القضاء؛ لأنه قد فات الأداء، وهو حق مضمون بالمثل، وهو القضاء.
ومنها: أنه لا كفارة عليه؛ لأنه معذور، والإثم موضوع عن المعذور؛ وهذا لأنه خاطئ، والخاطئ معذورٌ؛ لقوله تَعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ الأحزاب: ه، وهذا معنى قوله: لقصور الجناية.
ومنها: أنَّه يُمسك بقية يومه تشبها بالصائمين؛ لأن تعظيم الله تعالى بحقيقة الصوم واجب في هذا اليوم، فمتى عجز عن حقيقة التعظيم وَجَب التعظيم بما يُشبهه.
ومنها: أنه لا إثم عليه؛ لما قلنا، ولقول عمر رَضِوَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا تَجانفنا لإثم، قَضاءُ يوم علينا يسير، قاله حين كان جالسا في المسجد، فأتي بعس من لبن عند الغُروب فشرب منه، وأمر المُؤذِّنَ أن يُنادي، فَلَمَّا صَعِد المئذنة [قال]: الشمس يا أمير المؤمنين! فقال عمر رَضِ اللَّهُ عَنْهُ: ما بعثناك داعيًا، ولم تبعث راعيًا، ما تجانفنا لإثم، نقضي يوما، وقضاء: يوم علينا يسير.