تحفة النحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة النحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير
ومذهَبُ أحمدَ فيه كهذا التفصيل الذي اختارَهُ المُصنِّفُ.
واستَدَلَّ ابنُ الجَوزِيّ في التَّحقيق الاكتفاء في خُصوص هذا النَّذْرِ بحديثِ مُسلِم، معَ أَنَّه مُطلَقٌ، وليسَ إِلَّا؛ لِما قُلنا. انتَهَى.
وهذا هو المُقتضي لإجزاء الكفَّارة كما تقدَّمَ.
قلتُ: فهذا التسليم، وتحقيق وحكاية موافقة الإمامِ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ لِما قال به الإمام الأعظَمُ أبو حنيفة برجوعه إليه، فهو ممَّا اتَّفَقَ عليه إمامانِ عظيمانِ مُجتَهِدانِ، صدَرَ ذلك منَ الكَمالِ تأييداً لـ «الهداية»، وفيه لطيفُ رَدُّ على ذلك الأكمل، رحِمَهُم الله تعالى.
ثمَّ قالَ الكَمالُ بعد تقريره الذي تقدَّمَ: وهذا التَّقريرُ أُولَى مِمَّا قيلَ؛ لأنَّ الشَّرطَ إذا لم يُرَدْ كَونُهُ كانَ في معنى اليمين، فإنَّها تُعقَدُ للمَنعِ، فَأَجْزَأَ فيه الكفَّارَةُ، بِخِلافِ الذي يُريدُ كَونَه، فإنَّه يرد على هذا التقرير أنَّ اليمين كما تكونُ للمنع تكونُ للحَمْلِ، فلم يختص معناها بما لا يُرادُ كُونُه، فالفَرقُ على هذا تحكُمْ، انتَهَى.
هذا ما يتعلَّق ببيانِ صِحَّةِ إرادةِ حَصْرِ صاحب «الهداية» الصِّحَّةَ رِوايةً، ولم يذكُرِ المُحَشَّي العلامةُ سَعْدي شيئاً في هذا المحل.
وقد علمت الجواب عن صاحِبِ «الهدايةِ، وأَوضَحْنا صِحَّةَ إرادتِه رِوايةً. وأما الجوابُ الثَّاني: فتَعلَمُه بما نذكُرُه جَواباً للشَّيخِ أَكمَلِ الدِّينِ، وكلامه معَ صاحب «الهداية» بموجب قوله؛ أي الشَّيخِ أكمَلِ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: وإِنْ أَرادَ حضرها ـ أي: الصحة - فيه ـ أي: التفصيل - من حيثُ الدرايةُ لدَفْعِ التَّعارُضِ فالدَّفعُ مُمكِنٌ من حيثُ حَملُ أحدهما - أي: الحديثين - على المُرْسَلِ، والآخَرِ على المُعلَّقِ من غير تفرقة بين ما يُريدُ كَونَه وما لا يُريدُه.
واستَدَلَّ ابنُ الجَوزِيّ في التَّحقيق الاكتفاء في خُصوص هذا النَّذْرِ بحديثِ مُسلِم، معَ أَنَّه مُطلَقٌ، وليسَ إِلَّا؛ لِما قُلنا. انتَهَى.
وهذا هو المُقتضي لإجزاء الكفَّارة كما تقدَّمَ.
قلتُ: فهذا التسليم، وتحقيق وحكاية موافقة الإمامِ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ لِما قال به الإمام الأعظَمُ أبو حنيفة برجوعه إليه، فهو ممَّا اتَّفَقَ عليه إمامانِ عظيمانِ مُجتَهِدانِ، صدَرَ ذلك منَ الكَمالِ تأييداً لـ «الهداية»، وفيه لطيفُ رَدُّ على ذلك الأكمل، رحِمَهُم الله تعالى.
ثمَّ قالَ الكَمالُ بعد تقريره الذي تقدَّمَ: وهذا التَّقريرُ أُولَى مِمَّا قيلَ؛ لأنَّ الشَّرطَ إذا لم يُرَدْ كَونُهُ كانَ في معنى اليمين، فإنَّها تُعقَدُ للمَنعِ، فَأَجْزَأَ فيه الكفَّارَةُ، بِخِلافِ الذي يُريدُ كَونَه، فإنَّه يرد على هذا التقرير أنَّ اليمين كما تكونُ للمنع تكونُ للحَمْلِ، فلم يختص معناها بما لا يُرادُ كُونُه، فالفَرقُ على هذا تحكُمْ، انتَهَى.
هذا ما يتعلَّق ببيانِ صِحَّةِ إرادةِ حَصْرِ صاحب «الهداية» الصِّحَّةَ رِوايةً، ولم يذكُرِ المُحَشَّي العلامةُ سَعْدي شيئاً في هذا المحل.
وقد علمت الجواب عن صاحِبِ «الهدايةِ، وأَوضَحْنا صِحَّةَ إرادتِه رِوايةً. وأما الجوابُ الثَّاني: فتَعلَمُه بما نذكُرُه جَواباً للشَّيخِ أَكمَلِ الدِّينِ، وكلامه معَ صاحب «الهداية» بموجب قوله؛ أي الشَّيخِ أكمَلِ الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: وإِنْ أَرادَ حضرها ـ أي: الصحة - فيه ـ أي: التفصيل - من حيثُ الدرايةُ لدَفْعِ التَّعارُضِ فالدَّفعُ مُمكِنٌ من حيثُ حَملُ أحدهما - أي: الحديثين - على المُرْسَلِ، والآخَرِ على المُعلَّقِ من غير تفرقة بين ما يُريدُ كَونَه وما لا يُريدُه.