تحفة النحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة النحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير
أقول: هذا لا يكفي لدفع التّعارُضِ؛ لأنَّه إذا لم يُوجَدِ التَّفرقةُ فيما بينَ ما لا يُريدُ كَونَه وما لا يُريدُه، يبقَى التَّعارُضُ على حاله؛ لأنَّ الأمرَ بوَفاء ما نذَرَه يكونُ في أحدهما مطلقاً، فيُعارِضُه الثَّاني بقوله: كفَّارةُ النَّذرِ كفَّارة اليمينِ مُطلَقاً، فلا يكفي حمل أحدهما على المُرسَلِ والثَّاني على المُقَيَّد، لدَفعِ التَّعارُضِ على إطلاقِ الحمل؛ لأنَّ الأحدَ دائِرٌ غيرُ مُعيَّن، فلا بُدَّ مِنَ التَّفرقةِ لدَفعِ التَّعارُضِ.
ويُرجعُ الحمل على التَّفرقةِ إشارة الحديثِ الثَّاني بقولِه: «كفَّارةُ النَّذرِ كفَّارةُ اليَمينِ؛ لأنَّ النَّذِرَ المَحْضَ لا كفَّارة فيه إلَّا على إرادةِ التَّأويل، والكفَّارة فيما فيه معنى اليمين، ولا يكون إلا فيما لا يُرادُ كَونُه، فكانَ التَّفصيل هو الصَّحيحَ دِرايةً أيضاً - أي: كما أنه صحيح روايةً - لوُجوعِ الإمامِ إليه كما قدَّمناه، وهو مفاد نص الإمامِ بما صوَّرَ به المسألةَ، فكانَ كلامُ المُحقِّقينَ إيضاحاً له ليسَ مُثبتاً غير ما قاله الإمام، واختاروه للفتوى.
قوله - أي: الشَّيخِ أَكمَلِ الدِّينِ: على أنَّ فيه إيماء إلى القُصورِ في الذَّهَابِ إلى ظاهر الرّواية.
أقولُ: ضَميرُ أَنَّه» و «فيه» يرجعُ إلى حَصْرِ الصَّحَّةِ من حيثُ الدرايةُ؛ أي: إِنَّ حَصْرَ التّفصيل درايةً فيه إيماء؛ أي: إشارة إلى القصور عن التفصيل في الذَّهَابِ؛ أي في الأخذ والاستناد إلى ظاهرِ الرّواية؛ أي: إلى اعتقادِ حُكمِها بعدَمِ التَّفرقةِ، فالمَعنَى أَنَّ ظَاهِرَ الرّواية يقصُرُ عن إفادة ذلك؛ لحُكمِها بلزومِ عَينِ المنذورِ مُطلَقاً، سواءٌ عَلَّقَ بما يُرادُ كَونُه أو لا يُرادُ، هذا حل كَلامِه.
ويُرجعُ الحمل على التَّفرقةِ إشارة الحديثِ الثَّاني بقولِه: «كفَّارةُ النَّذرِ كفَّارةُ اليَمينِ؛ لأنَّ النَّذِرَ المَحْضَ لا كفَّارة فيه إلَّا على إرادةِ التَّأويل، والكفَّارة فيما فيه معنى اليمين، ولا يكون إلا فيما لا يُرادُ كَونُه، فكانَ التَّفصيل هو الصَّحيحَ دِرايةً أيضاً - أي: كما أنه صحيح روايةً - لوُجوعِ الإمامِ إليه كما قدَّمناه، وهو مفاد نص الإمامِ بما صوَّرَ به المسألةَ، فكانَ كلامُ المُحقِّقينَ إيضاحاً له ليسَ مُثبتاً غير ما قاله الإمام، واختاروه للفتوى.
قوله - أي: الشَّيخِ أَكمَلِ الدِّينِ: على أنَّ فيه إيماء إلى القُصورِ في الذَّهَابِ إلى ظاهر الرّواية.
أقولُ: ضَميرُ أَنَّه» و «فيه» يرجعُ إلى حَصْرِ الصَّحَّةِ من حيثُ الدرايةُ؛ أي: إِنَّ حَصْرَ التّفصيل درايةً فيه إيماء؛ أي: إشارة إلى القصور عن التفصيل في الذَّهَابِ؛ أي في الأخذ والاستناد إلى ظاهرِ الرّواية؛ أي: إلى اعتقادِ حُكمِها بعدَمِ التَّفرقةِ، فالمَعنَى أَنَّ ظَاهِرَ الرّواية يقصُرُ عن إفادة ذلك؛ لحُكمِها بلزومِ عَينِ المنذورِ مُطلَقاً، سواءٌ عَلَّقَ بما يُرادُ كَونُه أو لا يُرادُ، هذا حل كَلامِه.