اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة النحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة النحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

تحفة النحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير

وقد حقَّقَ الكَمالُ بنُ الهُمام ذلك بقوله: واختارَ المُصنِّفُ - يعني: صاحِبَ «الهداية - والمُحقِّقُونَ أَنَّ المُرادَ بالشَّرطِ الذي يُجزِئُ مَعَه الكفَّارةُ الشَّرطُ الذي لا يُريدُ كَونَه، مثلُ دُخولِ الدَّارِ، وكلامِ فُلانٍ؛ فإنَّه إذا لم يُرِدْ كَونَه، يعلمُ أَنَّه لم يُرِدْ كونَ المنذور، حيثُ جَعَلَه مانِعاً من فعل ذلك الشَّرط؛ لأنَّ تعليق النَّذرِ بعمل ما لا يُرادُ گونه بالضَّرورة يكون لمنع نفسه عنه، فإنَّ الإنسانَ لا يُريدُ إيجابَ العباداتِ دائماً، وإن كانَتْ مَجلَبَةٌ للتَّوابِ؛ مخافة أن تثقُلَ، فيَتَعَرَّضَ للعِقابِ، ولهذا صَحَّ عنه عليه السَّلامُ أَنَّه نهى عن النَّذِرِ وقالَ: «إنَّه لا يأتي بخير»، الحديث.
* تنبيه لتجديدِ حُكم يبتَني على ما ذكرناه، بل هو من أفرادِ ما صَدَقَ عليه.
وهو أَنَّ مَن قال لزوجته: إِنْ قَربْتُكِ، فعليَّ حَجٌ أو صَومُ كذا ونحوه الله تعالى يكون مولياً؛ فإِنْ قَربَها في مُدَّةِ الإيلاء، لزِمَه الجزاء، ويتخَيَّرُ بينَ الوَفَاءِ بِعَينِ المَنذورِ وكفَّارة يمين على الصَّحِيحِ المُفتَى به.
وهذا لم أُسبَقْ إلى إفادَتِه فيما علِمتُه، فلِلَّهِ الحمد والمنة.
وأمَّا الشَّرطُ الذي يُريدُ كَونَه؛ مثلُ قَولِه إِنْ شفَى الله مريضي، أو قَدِمَ غائِبي، أو ماتَ عَدُوِّي؛ فلِلَّهِ عليَّ صَومُ، شهر، فوُجِدَ الشَّرطُ، لا يُجزِتُه إِلَّا عَينُ المَنذورِ؛ لأنَّه إِذا أرادَ كَونَه، كانَ مُريداً ذاتَ النَّذرِ، فكانَ النَّدْرُ في معنى المُنجَّزِ، فَيَندَرِجُ في حكمه، وهو وجوب الإيفاء به، فصارَ مَحْمِلُ ما ـ أي: مَحْمِلُ الحَدِيث الذي ـ يقتضي الإيفاء المُنجز والمُعلَّقَ المُرادَ كَونُه.
ونص الحديثِ: «مَن نذَرَ وسَمَّى فعليه الوفاء بما سَمَّى»، ومحمل ما يقتضي إجزاء الكفَّارَةِ المُعلَّق الذي لا يُرادُ كُونُه، وهو المُسمَّى عند طائفة منَ الفُقَهَاءِ نَذْرَ اللجاج.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 12