تحفة النحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة النحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير
ووَجهُه ما رُوِيَ فِي السُّنَنِ مُسنَداً إلى عُقبَةَ بنِ عامرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «كفَّارةُ النَّذرِ كفَّارَةُ اليَمينِ»، قالُوا: هذا إذا كانَ شَرْطاً لا يُرِيدُ كَونَه؛ لأنَّ بينَ الحديثين كما ترى تعارضاً، فحَمَلُوا الحديثَ الأوَّلَ على النَّدْرِ المُرْسَلِ، وعلى نَذْرِ مُقيَّد أراد الحالِفُ كَونَه، والثَّاني على مُقيَّد لا يُرِيدُ كَونَه؛ جَمعاً بينَ الآثَارِ. والمعنى الفقهِيُّ في ذلك أنَّ في الشَّرطِ الذي لا يُريدُ كَونَه كَلامَه يَسْتَمِلُ على معنى النَّذْرِ واليمين جميعاً.
أما معنَى النَّذِرِ، فظاهِرُ، وأمَّا معنَى اليمين؛ فلأنَّه قُصِدَ به المنع عن إيجادِ الشَّرطِ، فيتخير ويميل إلى أي الجهتين شاءَ، والتَّخييرُ بينَ القليل والكثير في الجنس الواحد باعتبار معنيين مختلفين جائز، كالعبد إذا أذِنَ له مولاه بالجمعةِ، فَإِنَّه مُخيَّرٌ بينَ أَداءِ الجمعة ركعتين، وبينَ أداءِ الظَّهِرِ أَربَعاً.
والنذر واليمينُ معنَيَانِ مُختَلِفانِ؛ لأنَّ النَّذِرَ قُربةٌ مقصودة واجبٌ لعَينه، واليَمينُ قربة مقصودة لغيره، وهو صيانة حُرمة اسم الله تعالى، بخِلافِ ما إذا كانَ شَرْطاً يُرِيدُ كَونَه؛ كقوله: إِنْ شَفَى الله مريضي؛ لانعدام معنَى اليمين فيه، وهو المنع؛ لأنَّه قصد إظهارَ الرَّغبة فيما جعَلَه شَرْطاً.
أما معنَى النَّذِرِ، فظاهِرُ، وأمَّا معنَى اليمين؛ فلأنَّه قُصِدَ به المنع عن إيجادِ الشَّرطِ، فيتخير ويميل إلى أي الجهتين شاءَ، والتَّخييرُ بينَ القليل والكثير في الجنس الواحد باعتبار معنيين مختلفين جائز، كالعبد إذا أذِنَ له مولاه بالجمعةِ، فَإِنَّه مُخيَّرٌ بينَ أَداءِ الجمعة ركعتين، وبينَ أداءِ الظَّهِرِ أَربَعاً.
والنذر واليمينُ معنَيَانِ مُختَلِفانِ؛ لأنَّ النَّذِرَ قُربةٌ مقصودة واجبٌ لعَينه، واليَمينُ قربة مقصودة لغيره، وهو صيانة حُرمة اسم الله تعالى، بخِلافِ ما إذا كانَ شَرْطاً يُرِيدُ كَونَه؛ كقوله: إِنْ شَفَى الله مريضي؛ لانعدام معنَى اليمين فيه، وهو المنع؛ لأنَّه قصد إظهارَ الرَّغبة فيما جعَلَه شَرْطاً.