تحفة النحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة النحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير
قالَ المُصنِّفُ: وهذا التَّفصيل - أي: الذي ذكَرْنا بينَ شَرْطٍ لَا يُرِيدُ كَونَه وبَينَ شَرْطٍ يُريدُه - هو الصّحيح، وفيه نظر؛ لأنَّه إنْ أرادَ حَصْرَ الصَّحَّةِ فِيه من حيثُ الرّوايةُ فليس بصحيح؛ لأنَّه غير ظاهرِ الرّواية، وإنْ أرادَ حَصْرَها فيه من حيثُ الدرايةُ لدفع التّعارُضِ؛ فالدَّفْعُ مُمكِنٌ من حيثُ حَمْلُ أحدهما على المُرْسَلِ والآخرِ على المُعلق، من غير تفرِقةٍ بين ما يُريدُ كَونَه وما لا يُريده على أنه فيه إيماء إلى القصورِ " في الذهاب إلى ظاهرِ الرّواية، انتهى كلام الأكمل.
أقولُ: التَّنظيرُ غَيْرُ مُسلَّمٍ، أَمَّا الجواب عن مَنْعِ الشَّيخِ أَكمَلِ الدِّينِ الصِّحَّةَ روايةً بما ذُكِرَ من أَنَّه غيرُ ظاهرِ الرّواية؛ فليسَ حَصْرُ الصَّحَّةِ من هذا القبيل، بل حَصْرُ الصَّحَّةِ من حيثيَّةِ رُجوع الإمام إليه؛ لأنَّه َرجَعَ إليه قبل موته بسبعةِ أَيَّامٍ، فصار هو الصَّحيحَ؛ لأنَّ المَرجوع عنه لا يُقاوِمُ المَرجوع إليه في الصِّحَّةِ؛ لأنَّ الذي استَقَرَّ أمرُ المُجتَهِدِ ورأيه عليه صارَ هو المَذهَبَ للإمام، فيصيرُ المُسَطَّرُ عنه في ظاهرِ الرّواية كالمنسوخ بما بعده. فجَعْلُ الشَّيخِ أَكمَلِ الدَّينِ رَحِمَهُ اللهُ ظَاهِرَ الرّوايةِ وَجْهَا لَمَنعِ الصِّحَّةِ لِما في النَّوادِرِ غيرُ مُسلَّم؛ لأنَّه لا يكونُ ما أراده الأكمَلُ إِلَّا إِذا تَقابَلَ ظَاهِرُ الرِّوايةِ والنَّوادِرُ، وتعارضا من غيرِ رُجوع عن إحدى الروايتين.
فأمَّا معَ الرجوع كما بَيَّنَّاهُ فلا يتأتى ذلك، ولهذا أفتى بما في النَّوادِر إسماعيل الزَّاهِدُ، ومشايخ بَلْخَ، وبعضُ مشايخ بخارى، واختارَهُ شَمسُ الأَئِمَّةِ، والقاضي المَرْوَزِيُّ، وقال في «البَزَّازِيَّةِ»: وعليه الفَتْوَى.
وقال في «الفيض»: والمُفتَى به ما رَوَيناه عن أبي حنيفة من رجوعه، وكذا اختاره الصَّدرُ الشَّهيد.
أقولُ: التَّنظيرُ غَيْرُ مُسلَّمٍ، أَمَّا الجواب عن مَنْعِ الشَّيخِ أَكمَلِ الدِّينِ الصِّحَّةَ روايةً بما ذُكِرَ من أَنَّه غيرُ ظاهرِ الرّواية؛ فليسَ حَصْرُ الصَّحَّةِ من هذا القبيل، بل حَصْرُ الصَّحَّةِ من حيثيَّةِ رُجوع الإمام إليه؛ لأنَّه َرجَعَ إليه قبل موته بسبعةِ أَيَّامٍ، فصار هو الصَّحيحَ؛ لأنَّ المَرجوع عنه لا يُقاوِمُ المَرجوع إليه في الصِّحَّةِ؛ لأنَّ الذي استَقَرَّ أمرُ المُجتَهِدِ ورأيه عليه صارَ هو المَذهَبَ للإمام، فيصيرُ المُسَطَّرُ عنه في ظاهرِ الرّواية كالمنسوخ بما بعده. فجَعْلُ الشَّيخِ أَكمَلِ الدَّينِ رَحِمَهُ اللهُ ظَاهِرَ الرّوايةِ وَجْهَا لَمَنعِ الصِّحَّةِ لِما في النَّوادِرِ غيرُ مُسلَّم؛ لأنَّه لا يكونُ ما أراده الأكمَلُ إِلَّا إِذا تَقابَلَ ظَاهِرُ الرِّوايةِ والنَّوادِرُ، وتعارضا من غيرِ رُجوع عن إحدى الروايتين.
فأمَّا معَ الرجوع كما بَيَّنَّاهُ فلا يتأتى ذلك، ولهذا أفتى بما في النَّوادِر إسماعيل الزَّاهِدُ، ومشايخ بَلْخَ، وبعضُ مشايخ بخارى، واختارَهُ شَمسُ الأَئِمَّةِ، والقاضي المَرْوَزِيُّ، وقال في «البَزَّازِيَّةِ»: وعليه الفَتْوَى.
وقال في «الفيض»: والمُفتَى به ما رَوَيناه عن أبي حنيفة من رجوعه، وكذا اختاره الصَّدرُ الشَّهيد.