اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة النحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحفة النحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

تحفة النحرير وإسعاف الناذر الغني والفقير

وكان الأولى من تقديرِ الأكمَلِ مُضافاً أن يُصَرِّحَ بِمُضافِه فيقول: وعن أبي حنيفة أنَّه رجَعَ عن إطلاق تعيين الوفاءِ بنَفْسِ النَّذْرِ إلى القَولِ بالتَّخيير ... إلى آخرِه، فيكونُ أَحسَنَ من قوله: رجَعَ عن تعيينِ الوَفَاءِ بنفسِ النَّذْرِ.
وراوي الرجوع سمَّاهُ الكَمالُ، قال - أي: الكَمالُ بنُ الهُمامِ رَحِمَهُ اللهُ: ورُوِيَ عن عبد العزيز بن خالد الترمذي: خرَجْتُ حاجًا، فلمَّا وَصَلتُ الكوفة قرأتُ كتابَ النذور والكفَّاراتِ على أبي حنيفة، فلما انتهيتُ إلى هذه المسألة قالَ: قِفْ؛ فإنَّ من رَأيي أن أرجِعَ، فلمَّا رَجَعْتُ منَ الحجّ إذا أبو حنيفة قد تُوُفِّيَ رحمه الله، فأخبرني الوليد بن أبان أنَّه رجَعَ قبل موته بسبعة أيام، وقالَ: يتخير - أي: في المُعلَّق ـ بما لا يُرادُ گونه.
وبهذا كان يُفتي إسماعيل الزَّاهِدُ، وقال الوَلوالجيُّ: مَشايِخُ بَلْخَ وبُخارَى يُفتُونَ بهذا، وهو اختيار شمس الأئِمَّةِ، قال: لكثرةِ البَلوَى في هذا الزَّمانِ انتَهَى.
والمُحقِّقونَ فَصَّلُوا بينَ ما يُرادُ كَونُه وما لا يُرادُ بما نص عليه الإمام تصويراً، فَأَوْضَحُوا المُرادَ واختارُوا ما صححه صاحِبُ «الهداية» منَ التَّفصيل؛ لأنَّه الذي رجَعَ إليه الإمام.
المجلد
العرض
67%
تسللي / 12