اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفي

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفي - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفين

ومنها قوله: «فلولا زيادةٌ ذُكِرَت .... إلى آخره؛ لأن ذلك أصل لا زيادة، وكأنه يُخوِّفُ بهذا ولد الولد لينكف عن طلبه حقه الذي يستَحِقُه عن أعمامه، ويُشارك به عمَّتَه.
ومنها قوله: «تُعرَفُ بالتَّاقُلِ»؛ لأنَّه أمرٌ ظَاهِر بديهي المعرفة.
وأما قوله: «لكن تلك الزيادةَ جَعَلَتِ الولَدَ قائماً مقام أبيه قبل استحقاقه لشيء من ربع الوَقْفِ، فهو رُجوع إلى الحقِّ، وحيثُ اعترفت بأنَّ تلك الزيادةَ جَعَلَتِ الولد قائماً مقام أبيه قبل استحقاقه لزِمَكَ القَولُ بمُشاركته لعمته، فإنَّ أباه في مرتبة عميه يُشاركها بالسوية في الاستحقاق، وقد جَعَلتَه قائماً مَقامَ أبيه، فَاسْتَحَقُّ ما كانَ يَسْتَحِقُه أبوه لو كان حياً مع أخته، وهو ما أوجَبَه الشَّرط الأخير في كلامِ الواقِفِ كما بيناه، فلا وجة لتخصيص قيام الولدِ مَقامَ أبيه بما هو عن جده دونَ ما هو من نصيب أعمامه. وكتَبَ الشَّيخُ شهابُ الدِّينِ أحمد بن شعبان الحنفي رحمه الله تعالى.
الحمد لله المُلهِم للصواب. حيثُ إِنَّ الواقف شرط هذه الشروط، فيُعمَلُ بكل شرطٍ فيما شرَطَه حقيقةً إِنْ أمكن، ولا يُعدل عن الحقيقةِ إلى المَجازِ إِلَّا عندَ التَّعدُّرِ، وقد أمكنَ العَمَلُ بالحقيقة هاهنا؛ إذ شُروط الواقفين تُراعي كالنُّصوص. أَمَّا قَولُ الواقِفِ: تحجبُ الطَّبقة العليا الطبقة السفلى؛ المُراد به أنَّ كلَّ أصل يحجُبُ فُروعَه لا غير. وأَما قوله: مَن تُوفِّيَ منهم عن غيرِ ولَدٍ ولا ولد ولد لم يستَحِقَّ الدخول في هذا الوَقْفِ، انتقل نصيبه إلى إخوته وأخَواتِه المُشارِكين له في الاستحقاق»؛ المُراد به أنَّ الإخوة المُستَحِفِّينَ لنصيب الميِّتِ هم الإخوة الأحياء حقيقة، ولا يُمكنُ قيام ولد الأخ الميِّتِ مَقامَ أبيه في الوَصْفِ الذي هو الأخوة حقيقة بل بضَرْبٍ مِنَ المَجازِ.
ولفظ «الأُخوَّةِ» لا يسْمَلُ المَجازَ في هذا المقام، ويُؤيد ذلك قول الواقفِ:
المجلد
العرض
76%
تسللي / 21