اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفي

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفي - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفين

مات قبل دخوله في هذا الوَقْفِ وتَرَكَ وَلَداً وإنْ سَفَلَ قامَ مَقامَه في الاستحقاق. ثمَّ تُوفِّيَ محمَّدٌ وزَينب وأبو البقاء عن أختهم سيدة المُلوكِ، وعن بنتِ أخيهم فاطمة، فهل يُقسَمُ الرَّيعُ بينهما نِصفين، أم تستَحِقُّ فاطمةُ الخمس فقط، والأربعةُ الأخماس لعمتها سيدةِ المُلوكِ؟ وماذا حكم الله في ذلك؟ أفتونا مأجورينَ أَتَابَكُمُ اللهُ الجنَّةَ بمنه وكرمه. آمين.
فأجابَ الشَّيخُ على المَقدِسي شيخ الإسلام رحمه الله، ومِن خَطَّه نقَلتُه:
الحمد الله العلي العليم، الهادي إلى الصراط المستقيم.
قد وقعت هذه المسألة في سالِفِ الزَّمانِ، وأجاب عنها طائفةٌ من أعيانِ الفُقَهَاءِ وفقهاء الأعيان، وقالوا: إنَّهما في قسمةِ الرَّيعِ مُستويانِ، وكتبوا بذلك خُطُوطَهم، معَ الإشارة إلى الدليل لا على وَجْهِ التَّفصيل، وإيضاحِ البَيانِ، وطُلِبَ مِنَ الفقير ذلك معَ النَّاقُلِ والإمعان، وإيرادِ الحُجَّةِ والبُرهانِ، بِقَدْرِ الوُسْعِ والإمكان.
فقال وبالله التوفيق والمُستَعانُ معَ أَنَّه ليس بخافٍ عبارات كتب الأوقاف من الإيهام المُؤَدِّي إلى اختِلافِ الأفهام، والإجمالِ المُوسّع لباب الاحتمال، لكنَّ الذي لاح للبال في توجيه ذلك المقال: أنَّ الواقِفَ قَالَ أَوَّلاً: يُقسَمُ بينَ الأُختِ والوالدةِ والأولاد على عدَدِ الرُّؤوس؛ أي: بالسوية بينهم.
ثم قال: من بعد أولاده على أولادهم كذلك؛ أي: على عددِ الرَّؤوس؛ يعني

بالسَّويَّةِ أيضاً، وإنَّما فسرناه بذلك؛ لأنَّه لم يذكر بعد ذلك الطَّبقةَ الأُولى إلَّا قوله: على عددِ رؤوسهم.
ثمَّ ذكرَ الطَّبقةَ الثَّانية، وقال بعدها كذلك، فيتعيّنُ رُجوع الإشارة المذكورة إلى ذلك القيدِ؛ أعني: التّسوية بينهم في القِسمةِ، ثمَّ ذكر هذا بعد في سائرِ الطَّبقاتِ كما تراه في السُّؤالِ، فأشعَرَ بذلك أنَّ مُرادَه التّسوية بين أفرادِ كلَّ طبقة حقيقية كانت أو حكميَّة.
المجلد
العرض
29%
تسللي / 21