اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفي

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفي - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفين

الثاني: وهو العُمدة في الاستدلالِ قَولُه: على أَنَّ مَن تُوُفِّيَ منهم قبل دخوله في الوَقْفِ واستحقاقه لشيء من مَنافِعِه، وترَكَ وَلَداً أو ولَدَ وَلَدٍ ... » إلى آخره، ففيه لفظانِ
من أدواتِ العُموم: أحدهما: قوله: «مقام» المُضافِ فإنَّهم صَرَّحُوا بأنَّه يعُمُ، كما قالوا في قولِه تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} [النور:]؛ أي: كل أمر الله تعالى، وفرَّعُوا عليه ما لو أوصى لوَلَدِ زيد، أو وَقَفَ على وَلَدِ زيد، وله أولاد ذُكور وإنات كانَ للكُلِّ. الثاني: لفظ «ما» وإنَّها من أدواتِ العُموم، كما هو في الأُصولِ معلوم، والعام يُوجِبُ الحكم فيما يتناوَلُه قطعاً عندنا، حتَّى قُلْنا بِنَسخِ الخاص به، خلافاً للإمامِ الشَّافعيّ رَضِيَ الله عنه.
وهذا مذكور في عامَّةِ كتُبِ الأصولِ مِنَ المَنارِ» وغيره، وممَّا فَرَّعُوا عليه ما لو قال شخص لأمَتِه: إنْ كانَ ما في بطنك غُلاماً فأنتِ حُرَّةٌ، فَوَلَدَتْ غُلاماً وجارِيةً لا
تعيق؛ لأنَّ الشَّرط أن يكونَ جميعُ ما في بطنها غُلاماً، ولم يكُنْ، إلى غير ذلك من الفروع التي لا تطيل بذكرها.
هذا؛ وقد ذكر الإمام أبو بكر الخصَّافُ الذي أَذعَنَ لفَضْلِهِ أهلُ الوِفاقِ والخلاف: أنَّ العبرة بالأخير من كلام الواقفين في كلام طويلٍ مُسْتَمِلٍ على فوائد جليلة في تفاريع الوَقْفِ على الأولاد، وقد نقله عنه طائفةٌ منَ الشَّافعية، وكان لهم عليه الاعتماد، ولا شَكٍّ أنَّ قولَه: على أنَّ مَن تُوُفِّيَ .... إلى آخره، من آخر تلك الكلمات، فيكون هو المُعتمد وعليه التَّباتُ.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 21