تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفي - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفين
فنقول تفريعاً على ما قرَّرناه من الأصولِ: قوله «مقامه» يَسْمَلُ المَقامَ في استحقاقه شيئاً ابتدأ، والمقام في استحقاقه ما يصير إليه بعد الدخول. وكذا لفظ «ما» في ما كانَ يستحقُّ» يشمل ما كانَ يَستَحِقُه ابتداءً كالذي للجد مثلاً إذا مات الأب في حياته، ثمَّ ماتَ، فإنَّه لو كانَ الأب موجوداً لاستحقه، فيأخُذه ولده، ويقوم مقامه في ذلك، ويشمل ما كانَ يَستَحِقُه بعد الدخول.
كما لو ماتَ مَن لا وَلَدَ له، وله أخٌ وابن أخ ماتَ قبل دخوله، فإنَّه لو كان هذا الأخ موجوداً لاستحق مع أخيه، فيقومُ ولده مقامه في ذلك، فلما مات محمد وزينب وأبو البقاء عن أختهم وبنتِ أخيهم قامت بنتُ أخيهم مَقامَ أبيها، ولو كان أبوها حياً لا ستَحَقَّ مع إخوته ما كانَ لأبيه، وشارك إخوته فيه، ولا ستَحَقَّ ما صارَ إليه عن إخوته معَ أُختِه سيدةِ المُلوكِ، فتقومُ فاطمةُ بنتُه مَقامه في ذلك، وتستَحِقُه عَمَلاً بعُمومِ «ما»، فيُقسَمُ الرَّيعُ بينهما. وبما قررناه يندفعُ ما تمسَّكَ به بعضُ الشَّافعيّة في نظيره، ولعله الولي العراقي
في ترجيح قوله: مَن تُوُفِّيَ عن غير ولد فنصيبه لإخوته، إِنَّ هذا خاص، والخاص يُقدم على العام؛ لما أشرنا إليه أنَّه مذهَبُ الشَّافعي، على أنَّ الإمام العلامة الشبكي قد رجع في مثل هذه الواقعة إلى أنَّ العَمَّ ونحوه لا يحجُبُ ولدَ الأَخِ.
وإن قوله: تحجُبُ العُليا السفلى محمول على الوالد، يحجُبُ الوَلَد فقط، ويُعمَل بقوله: «على أنَّ مَن تُوفِّيَ قبل استحقاقه على عمومه كما ذكره في جوابه عن سؤال أولاد سيدةِ المُلوكِ، كما يطلع عليه مَن رأى فتاواه.
فإن قيل: كيف تُعطى سيّدةُ المُلوكِ عندَ مَوتِ الأخير من الإخوةِ مَعَ أَنَّ شَرْطَ الدفع للإخوة أن يكون جمعاً، وأقله في هذا وفي أمثاله اثنانِ؟ قلتُ: يُمكنُ أن يُقالَ: لمَّا تقرَّرَ قيامُ فاطمةَ مَقامَ أبيها بنص الواقفِ، وهو أخ،
كما لو ماتَ مَن لا وَلَدَ له، وله أخٌ وابن أخ ماتَ قبل دخوله، فإنَّه لو كان هذا الأخ موجوداً لاستحق مع أخيه، فيقومُ ولده مقامه في ذلك، فلما مات محمد وزينب وأبو البقاء عن أختهم وبنتِ أخيهم قامت بنتُ أخيهم مَقامَ أبيها، ولو كان أبوها حياً لا ستَحَقَّ مع إخوته ما كانَ لأبيه، وشارك إخوته فيه، ولا ستَحَقَّ ما صارَ إليه عن إخوته معَ أُختِه سيدةِ المُلوكِ، فتقومُ فاطمةُ بنتُه مَقامه في ذلك، وتستَحِقُه عَمَلاً بعُمومِ «ما»، فيُقسَمُ الرَّيعُ بينهما. وبما قررناه يندفعُ ما تمسَّكَ به بعضُ الشَّافعيّة في نظيره، ولعله الولي العراقي
في ترجيح قوله: مَن تُوُفِّيَ عن غير ولد فنصيبه لإخوته، إِنَّ هذا خاص، والخاص يُقدم على العام؛ لما أشرنا إليه أنَّه مذهَبُ الشَّافعي، على أنَّ الإمام العلامة الشبكي قد رجع في مثل هذه الواقعة إلى أنَّ العَمَّ ونحوه لا يحجُبُ ولدَ الأَخِ.
وإن قوله: تحجُبُ العُليا السفلى محمول على الوالد، يحجُبُ الوَلَد فقط، ويُعمَل بقوله: «على أنَّ مَن تُوفِّيَ قبل استحقاقه على عمومه كما ذكره في جوابه عن سؤال أولاد سيدةِ المُلوكِ، كما يطلع عليه مَن رأى فتاواه.
فإن قيل: كيف تُعطى سيّدةُ المُلوكِ عندَ مَوتِ الأخير من الإخوةِ مَعَ أَنَّ شَرْطَ الدفع للإخوة أن يكون جمعاً، وأقله في هذا وفي أمثاله اثنانِ؟ قلتُ: يُمكنُ أن يُقالَ: لمَّا تقرَّرَ قيامُ فاطمةَ مَقامَ أبيها بنص الواقفِ، وهو أخ،