تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفي - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
تحقيق الأعلام الواقفين على مفاد عبارات الواقفين
صار كأنه موجود معها، فحصل معنى الجمع حكماً.
أو يُقال: إن اعتُبرت حقيقة الجمع في ذلك يلزمُ حِرمان الأقرب وإعطاء الأبعد، وهو بعيد جداً، فلا أقل من أن نعتبرها من طبقة المُتوَفَّى وذَوي دَرَجَتِه، وتسوي بينها وبين بنت أخيها؛ إذ يصدق عليها ذلك الوَصْفُ عِندَ عَدَمٍ شَرْطِ الدفع للإخوة، وهو التعدد.
أو يُقال: لفظ «إخوة» مُشتمل على شيئين: الجنس، ومعنى الجمعية، ويجوز استعمال اللفظ في بعض معناه على سبيلِ التَّجريد، فيُراد منه هنا الجنس فقط بقرينة السباق والسياق، فإنَّه لم يُذكر في سابقه ما يخُصُّ الجمع، بل ما يصدق بالمُفرد، وهو لفظ الولد، وفي لاحقه لم يُؤْتَ إِلَّا بِلفظ مِنَ الشَّامِل للمفرد والجمع. الرسالة - تحقيق الأعلام الواقفين على مُفادِ عبارات الواقفين
فهذان شاهِدَانِ عَدْلانِ على أنَّ المُرادَ بِالوَسَطِ أيضاً مثلُ ما أُريد بالطَّرَفينِ؛ أعني: مُجرَّدَ الجنس الصادق بهما، وحينئذ يكون في الكلام بيان حكم الأخ الواحد وغيره، بخلافِ غير هذا الوَجْهِ، فإنَّه عليه يبقى حكم الواحد محتمل التردُّدِ والتَّكلُّف.
ولو كنتُ أملكُ الحكم، لقَضَيتُ بأنه هو المُرادُ في هذا المَقامِ وأمثاله، كما لا يخفى على الواقفين على عباراتِ الواقفين]، وبالتأمل يندَفِعُ اعتراض بعض المعترضين، والله سبحانه وتعالى أعلَمُ، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
وسلم أجمعين. وكتبه العبد الفقيرُ المُقصِّرُ المُرتَجي عليُّ بنُ عَانِمِ المَقدِسِيُّ الخَزْرَجِيُّ الحنفي، حامِداً مُصلَّياً مُسلّماً، عَجِلاً خَجِلاً، مُسْتَغْفِراً مُحَسْبِلاً.
أو يُقال: إن اعتُبرت حقيقة الجمع في ذلك يلزمُ حِرمان الأقرب وإعطاء الأبعد، وهو بعيد جداً، فلا أقل من أن نعتبرها من طبقة المُتوَفَّى وذَوي دَرَجَتِه، وتسوي بينها وبين بنت أخيها؛ إذ يصدق عليها ذلك الوَصْفُ عِندَ عَدَمٍ شَرْطِ الدفع للإخوة، وهو التعدد.
أو يُقال: لفظ «إخوة» مُشتمل على شيئين: الجنس، ومعنى الجمعية، ويجوز استعمال اللفظ في بعض معناه على سبيلِ التَّجريد، فيُراد منه هنا الجنس فقط بقرينة السباق والسياق، فإنَّه لم يُذكر في سابقه ما يخُصُّ الجمع، بل ما يصدق بالمُفرد، وهو لفظ الولد، وفي لاحقه لم يُؤْتَ إِلَّا بِلفظ مِنَ الشَّامِل للمفرد والجمع. الرسالة - تحقيق الأعلام الواقفين على مُفادِ عبارات الواقفين
فهذان شاهِدَانِ عَدْلانِ على أنَّ المُرادَ بِالوَسَطِ أيضاً مثلُ ما أُريد بالطَّرَفينِ؛ أعني: مُجرَّدَ الجنس الصادق بهما، وحينئذ يكون في الكلام بيان حكم الأخ الواحد وغيره، بخلافِ غير هذا الوَجْهِ، فإنَّه عليه يبقى حكم الواحد محتمل التردُّدِ والتَّكلُّف.
ولو كنتُ أملكُ الحكم، لقَضَيتُ بأنه هو المُرادُ في هذا المَقامِ وأمثاله، كما لا يخفى على الواقفين على عباراتِ الواقفين]، وبالتأمل يندَفِعُ اعتراض بعض المعترضين، والله سبحانه وتعالى أعلَمُ، وصلَّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
وسلم أجمعين. وكتبه العبد الفقيرُ المُقصِّرُ المُرتَجي عليُّ بنُ عَانِمِ المَقدِسِيُّ الخَزْرَجِيُّ الحنفي، حامِداً مُصلَّياً مُسلّماً، عَجِلاً خَجِلاً، مُسْتَغْفِراً مُحَسْبِلاً.