اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ترياق الحياة في الفتاوى المدللة من الصلاة

صلاح أبو الحاج
ترياق الحياة في الفتاوى المدللة من الصلاة - صلاح أبو الحاج

المبحث الأوَّل تعريف الصَّلاة وسببها

وعن كعب بن عجرة الأنصاري رضي الله عنه قال: «خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في المسجد سبعة منا ثلاثة من عربنا وأربعة من موالينا، فقال: ما يجلسكم هنا؟ قلنا: الصلاة، قال: فنكت بأصبعه في الأرض، ثم نكس ساعة، ثم رفع إلينا رأسه، فقال: تدرون ما يقول ربكم؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: إنّه يقول مَن صلّى الصّلاة لوقتها وأقام حدها كان له به على الله عهد إذا جاءه الجنة، ومَن لم يقم الصّلاة لوقتها ولم يقم حدها لم يكن له به عندي عهد إن شئت أدخلته النار وإن شئت أدخلته الجنة» في مشكل الآثار 4: 200، وسنن الدارمي 1: 303، ومسند عبد بن حميد 1: 145.
قال الإمام الطحاوي في مشكل الآثار 4: 201: «وفي حديثيهما جميعاً: وإن شاء أدخله الجنة، فكان في ذلك ما قد دلّ أنه لم يخرجه بذلك من الإسلام فيجعله مرتداً مشركاً؛ لأن الله جل جلاله لا يدخل الجنة من أشرك به؛ لقوله جل جلاله: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} المائدة: 73، ولا يغفر له؛ لقوله جل جلاله: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} النساء: 48».
وهذا أولى بالقياس؛ لأنّ فرائض الله على عباده في أوقات خواص منها: الصلوات الخمس، ومنها: صيام شهر رمضان، ومن ترك صوم شهر رمضان متعمداً بغير جحد لفرضه عليه لا يكون بذلك كافراً ولا عن الإسلام مرتداً، فكان مثله تارك الصلاة حتى يخرج وقتها دون جحود لها وكفر بها، فلا يكون
المجلد
العرض
3%
تسللي / 661