اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

ترياق الحياة في الفتاوى المدللة من الصلاة

صلاح أبو الحاج
ترياق الحياة في الفتاوى المدللة من الصلاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثّالث: صلاة المسافر:

أقول وبالله التوفيق:
الأول: إن أتمَّ مسافرالصلاة، وقعدَ في القعدة الأُولى، فإنّ فرضه يتم وما زادَ عن الركعتين نفل لكن يكون مسيئاً؛ لتأخيره السَّلام، وشبهة عدم قَبُول صدقةِ الله تعالى؛ فعن يعلي بن أمية، قال: «قلت: لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} النساء: 101، فقد أمن النّاس، فقال: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: «صدقةٌ تصدقَ اللهُ بها عليكم، فاقبلوا صدقتَهُ» في صحيح مسلم 1: 478، وصحيح ابن حبان 6: 450.
الثاني: إن صلّى المسافر في صلاة رباعية ولم يجلس في القعدة الأولى فإن فرضه يبطل؛ لتركِ القعدة، وهي فرضٌ عليه.
الثالث: إن أمَّ مقيمٌ مسافراً فإنّ المسافر يُتِمُّ الصلاة أربع ركعات في وقت الصلاة، وبعد انتهاء الوقت لا يصح اقتداء المسافر بالمقيم؛ لأنّه في الوقتِ يصيرُ فرضُهُ أربعاً بالتَّبعيَّة، وبعد الوقتِ لا يتغيَّر فرضُه أصلاً؛ لانقضاء السبب.
الرابع: إن اقتدى المقيم بالمسافر جاز في الوقت وبعده؛ لأنّ صلاة المسافر أقوى؛ لأنّ القعدة الأولى فرض في حقّه، نفل في حق المقيم، وبناء الضعيف على القوي جائز؛ فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: «غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، ويقول:
المجلد
العرض
86%
تسللي / 661