تنبيه الباشا على أخبار ابن كمال باشا - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: ولادته وطلبه للعلم وشيوخه:
كنت مع السلطان بايزيد خان في سفرٍ، وكان الوزيرُ وقتئذٍ إبراهيم باشا ابن خليل باشا، وكان وزيراً عظيمَ الشأن، وكان في ذلك الزمان أميرٌ يقال له: أحمد بك ابن أورنوس، وكان عظيم الشأن جداً لا يتصدَّرُ عليه أحد من الأمراء.
وكنتُ واقفاً على قدمي قدَّام الوزير المزبور، والأمير المذكور عنده جالس، إذ جاء رجلٌ من العلماء رثَّ الهيئة، دنيء اللباس، فجلس فوقَ الأمير المذكور، ولم يمنعْه أحد عن ذلك.
فتحيَّرت في هذا، فقلت لبعض رفقائي: مَن هذا الذي جَلَسَ فوق هذا الأمير.
فقال: هو رجل عالمٌ مدرسٌ بمدرسة «فلبه»، يقال له: المولى لطفي.
قلت: كم وظيفتُه، قال: ثلاثون درهماً.
قلت: فكيف يَتَصَدَّرُ هذا الأمير، ومنصبه هذا المقدار.
قال رفيقي: إن العلماء معظَّمون؛ لعلمهم، ولو تأخَّر لم يرض بذلك الأمير، ولا الوزير.
وكنتُ واقفاً على قدمي قدَّام الوزير المزبور، والأمير المذكور عنده جالس، إذ جاء رجلٌ من العلماء رثَّ الهيئة، دنيء اللباس، فجلس فوقَ الأمير المذكور، ولم يمنعْه أحد عن ذلك.
فتحيَّرت في هذا، فقلت لبعض رفقائي: مَن هذا الذي جَلَسَ فوق هذا الأمير.
فقال: هو رجل عالمٌ مدرسٌ بمدرسة «فلبه»، يقال له: المولى لطفي.
قلت: كم وظيفتُه، قال: ثلاثون درهماً.
قلت: فكيف يَتَصَدَّرُ هذا الأمير، ومنصبه هذا المقدار.
قال رفيقي: إن العلماء معظَّمون؛ لعلمهم، ولو تأخَّر لم يرض بذلك الأمير، ولا الوزير.