حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين
قد صدر من قاضي القُضاةِ مُحيي الدِّينِ محمَّدِ بنِ إِلياس رحمه الله: أنَّه ر فَتَوَى قاضي القضاةِ نُورِ الدِّينِ الطَّرابلسي بأنَّ بيعَ الوَقْفِ فَاسِدٌ لا باطل كما نشرَحُها، وفتوى العلامة الشيخ أحمد بن يونُسَ السلبي الموافقةِ للطَّرابلسي في وَجْهِهما؛ لأنَّه تولى قضاءَ مِصْرَ في حياتهما، ونازَعَهُما أيضاً بعضُ المُحققين من علماء عصرهما، فأفتوا ببطلان بيع الوَقْفِ مُوافقةً لابن إلياس. وكتب في ذلك الرسائل، وأشار أستاذ مشايخنا إلى ذلك، وبين تحقيق المسألة كما قاله ابنُ إِلياس، ثمَّ إِنِّي بتوفيق الله تعالى نَظَرتُ في فَتَاوَى العلامة المرحومِ ابْنِ الشَّلْبِي، فَوَجَدتُه ناقض نفسه، فأفتى بخِلافِ الفتوى التي وافَقَ الطَّرابلسي فيها، كما هو مسطور في «فَتَاوَى ابنِ الشَّلْبِيِّ».
ونصه في كتاب الوَقْفِ منها، وقدَّمناه لأنه هو الصَّوابُ، حيث قال: سؤالٌ: شَرَطَ واقفٌ أَنَّه لا يُستبدل وقفه ولو بلغ من الخرابِ ما بلغ وحكم بصحته ولزومه، ثمَّ استَبَدَلَ ناظره منه، مع كون الوَقْفِ فائضا، فهل لمن بعده الرجوع على من استبدل، أو على واضع اليد على العَينِ؟ وهل يُقبَلُ قَولُ
البينة: إِنَّ العَينَ الوَقْفَ سائغة للاستبدال، وحكمه به صحيح معَ وُجودِ الفائض للعمارة أم لا؟ جوابه البيِّنةُ الشَّاهدةُ بوُجودِ المُسوِّعَاتِ للاستبدال في هذا الوَقْفِ مَردودة لأنَّ الحِس يُكذِّبُها، والحكم به باطل والوَقْفُ باقٍ على أصوله فائض، ولو لم يُصرح الواقِفُ بعدَمِ الاستبدال لقلنا بطلان هذا الاستبدال، فكيف وقد صرَّحَ بِعَدَمِ الاستبدال؟!
ونصه في كتاب الوَقْفِ منها، وقدَّمناه لأنه هو الصَّوابُ، حيث قال: سؤالٌ: شَرَطَ واقفٌ أَنَّه لا يُستبدل وقفه ولو بلغ من الخرابِ ما بلغ وحكم بصحته ولزومه، ثمَّ استَبَدَلَ ناظره منه، مع كون الوَقْفِ فائضا، فهل لمن بعده الرجوع على من استبدل، أو على واضع اليد على العَينِ؟ وهل يُقبَلُ قَولُ
البينة: إِنَّ العَينَ الوَقْفَ سائغة للاستبدال، وحكمه به صحيح معَ وُجودِ الفائض للعمارة أم لا؟ جوابه البيِّنةُ الشَّاهدةُ بوُجودِ المُسوِّعَاتِ للاستبدال في هذا الوَقْفِ مَردودة لأنَّ الحِس يُكذِّبُها، والحكم به باطل والوَقْفُ باقٍ على أصوله فائض، ولو لم يُصرح الواقِفُ بعدَمِ الاستبدال لقلنا بطلان هذا الاستبدال، فكيف وقد صرَّحَ بِعَدَمِ الاستبدال؟!