اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين

فهل هذا البيع جائز، والوقف صحيح، أو لا؟ وهل يلزم البائعين رَدُّ الثَّمَن، ويعودُ الوَقْفُ كما كانَ، ويلزَمُ واضِعَ اليد على المكان أُجرة المثل إلى حينِ رفع يده، أم لا؟
جوابه: البيع المذكورُ والوَقْفُ المُترتِّبُ عليه باطِلانِ، والوَقْفُ باقٍ على حالتِه الأولى، ويلزم البائعينَ ردُّ ما أخَذُوه منَ الثَّمن، ويلزَمُ واضِعَ اليد على الوَقْفِ جميعُ الأجرة مدة وضع يده، والله أعلَمُ بالصَّوابِ، انتهى.
قُلتُ: وفيه مُخالَفَةٌ لفَتواه التي وافَقَ فيها الطَّرابلسي؛ لتصريحه هنا بأنَّ البيع والوَقْفَ باطِلانِ، وقد قال في تلك الفتوى بفسادِ البيعِ الأَوَّلِ، وصِحَّةِ البيعِ الثَّاني، وصِحَّةِ الوَقْفِ بعده، ولزومه وانقطاعِ حقِّ الوَقْفِ الْأَوَّلِ، وَمِن لَازِمِه أَن لا يُطَالَبَ بأُجرة للوقفِ السَّابِقِ، ولا يَرُدَّ البائعُ الثَّمَن، وذلك باطل كلَّه.
والصواب هو الذي ذكره هنا في هذه الأجوبة الثلاثةِ المُطابقة لجميعِ النُّقول، لكنَّه بعد هذا ناقض نفسه بما سطره في كتاب البيوع منَ الفَتَاوَى المذكورة، حيث قال:
سُئِلَ قاضي القضاة شيخُ الإسلامِ نورُ الدِّينِ الطَّرابلسي رحِمَهُ اللهُ عن بيع الوَقْفِ: هل هو باطِلٌ أو فاسِدٌ؟
فأجاب بأنَّه فاسد، ووافقه على ذلك سيدي الجد، هو الشَّيخُ أحمد بن يونس الشَّلْبِيُّ تغمَّدَه اللهُ برَحمتِه.
وأَمْلَى شيخ الإسلامِ الطَّرابلسي لبعض تلامذته إملاء في ذلك نصه:
الحمد لله وكفى، والصَّلاة والسَّلامُ على سيّدِنا محمَّدٍ المُصطَفَى، وعلى آله وأصحابه وأتباعه السَّادَةِ الحُنفَا، وبعد:
فقد سُئِلَ العبد الفقير إلى الله تعالى علي بن ياسينَ الطَّرابلسي الحنفي عن بيع الوَقْف: هل هو باطِلٌ أو فاسدٌ؟
فأجابَ بأَنَّ بعض المشايخ قالَ ببطلانه، وبعضهم قال بفساده، وهذا هو الصحيحُ من المذهب؛ فإِنَّ أَئِمَّتَنا رَضِيَ اللهُ عنهم عرَّفُوا الباطل والفاسد فقالوا:
المجلد
العرض
37%
تسللي / 43