اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين

وهذه الفُروعُ والتَّعاريفُ مذكورةٌ في كتُبِ أَئِمَّتِنا مِنَ المُتونِ والشَّروحِ؛ كـ «الكنز» و «شُروحِه» و «الهداية» و «شُروحِها»؟، وغير ذلك منَ المُتونِ والشُّروحِ المُعَوَّلِ عليها في المَذْهَبِ.
وقد أصلَ أَئِمَّتُنا أصلاً، وهو أنَّ المبيعَ فاسد إذا لم يكُنْ مُستحقاً للحُرِّيةِ من وَجهِ يُملَكُ بالقبض، واحترزنا بقولنا: ولم يكُنْ مُستحقاً للحُرِّيةِ من وجه عن بيع المُدبَّرِ والمُكاتَبِ وأُمِّ الوَلَدِ؛ فإنَّ البيع فيهم فاسد، ومع ذلك لا يُملَكُونَ بالقَبضِ لاستحقاق كل منهم الحرِّيةَ من وَجْهِ.
وقالوا: يجب على كُلِّ منَ المُتَعَاقِدَينِ فَسخُ المبيع بيعاً فاسداً، وإِنْ قُبِضَ؛ لأنَّ رَفعَ الفَسادِ حَقُّ الله تعالى، فيجبُ رَفعُه، هذا إذا لم يتصَرَّف فيه المُشتري، فإِنْ تَصرَّفَ فيه ببيع أو هبة أو تمليك من غيرِ عِوَض، كانَ البيعُ صحيحاً نافذاً لازماً؛ لأنَّه تعلَّق به حق العبد.
وإذا اجتَمَعَ حقُّ الله وحقُّ العبد كانَ حقٌّ العبدِ مُقَدَّماً على حق الله تعالى؛ لاحتياج العبدِ وغِنَى الله تعالى. فإذا عُلِمَ هذا وتقرَّرَ وباعَ الواقِفُ أو النَّاظِرُ على الوَقْفِ على وجه الاستبدال، فإِنْ وُجِدَتِ المُسوّغاتُ الشَّرعيَّةُ، بأنْ فُقِدَ الرَّيعُ مثلاً، أو نقَصَ نَقْصاً فاحِشاً، أو ما أشبه ذلك؛ كانَ البيع صحيحاً لازماً على ما هو المُفتَى به منَ المَذهَبِ، وإِنْ لم تكُنِ المُسوّغاتُ موجودةً، أو باعَ لا على وجه الاستبدال كانَ البيع فاسداً، فإذا قبَضَه المُشتَرِي ملكه بالقَبْضِ، فإذا باعه لآخر كانَ البيع صحيحاً لازماً نافِذاً، فلا يجوز لأحدٍ إبطاله كما قررناه.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 43