اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين

أقولُ: ليس ذلك على إطلاقه، فإنَّهم يُريدون به الملك القابل لانعقاد العقد، والوَقْفُ بخلاف ذلك، فبيعه باطل، على أنَّه استثني من تملكِ المبيع فاسداً بالقبض مسائل، منها: بَيعُ الهازِلِ وبَيعُ المُكرَهِ، حَتَّى لو كانَ المَبيعُ عبداً فأعتَقَه المُشتَرِي لا ينفُذُ عِتقه؛ لأنَّ الملك غير ثابت فيه، والوَقْفُ كذلك، فلم يُفِدْ مُدَّعاهُ.
قوله: «فإنَّ البيع فيهم فاسد».
أقولُ: إطلاق لفظ الفاسِد على بَيعِهم فاسِدٌ هُنا؛ لِما علمته من كلامِ «الهداية» وافتح القدير، بأنه باطل.
قوله: «هذا إذا لم يتصرف فيه المُشتَري ... » إلى آخره.
أقولُ: يُريدُ شُمولَه الوَقْفَ، وهو باطِلٌ، والحكم به باطل.
قوله: «بأنه تعلّق به حق العبد ... » إلى آخره.
أقول ما نحن فيه ليسَ من هذا القبيل؛ فإنَّ حق العبدِ مُتعلّق بالوَقْفِ من جهةِ الغَلَّةِ والمنفعة، وإن لم يتعلّق من جهة عينه، فالواقِفُ يعود منفعته بسكناه واستغلاله أيَّامَ حياته باشتراطه، له وثوابه، مُطلَقاً، أو بعد مماته، وكذلك المُستحقُ للريع والسكنى عبد مُحتاج بحقِّ أكثر من العبدِ الظَّالِمِ المُشتري بالباطل، فلا يترجح بباطل على مُستحق بحَقِّ، وقد صرّح قاضيخان بأنَّ الوَقْفَ حق العبادِ،
فلم يُفد كلامُ الطَّرابلسي مُدَّعاهُ.
قوله: «فإذا عُلِمَ هذا وتقرَّرَ ... » إلى آخره.
أقولُ: الواقف كالنَّاظِرِ لا يملكان الاستبدال من غير شرط، فإطلاقه البَيعَ لهما باطِلٌ، والرَّاجِعُ منَ المَذهبِ أَنَّه لا يُستبدل؛ لأنَّه حيلة لإبطاله كما أفتى به المحققونَ؛ كصَدْرِ الشَّريعة.
قوله: «كانَ البيع صحيحاً لازماً على ما هو المُفتَى به منَ المَذهَبِ».
أقولُ: المَذهب بريء من هذه النِّسبة على ما حققه الأئِمَّةُ.
قوله: «وإن لم تكُنِ المُسوّغاتُ ... » إلى آخره.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 43