اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين

ثمَّ يذكرون تلك الفتوى المُدلِهِمَّةَ، فكانُوا على حد قوله تعالى: {إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى اشَرِهِم مُّقْتَدُونَ} [الزخرف:].
ويتمثّلُونَ بِقَولِ القائل: [من الطويل]
أولئك آبائي فجتني بمثلهم إذا جَمَعَتْنا يا جَريرُ المَحافِلُ
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَى مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} [الشعراء:].
أمَا عَلِمُوا أَنَّهما من جُملةِ المُقلّدينَ، الذين شأنُهم نَقل صحيح المَذهَبِ والإفتاء به، وقد استندا في تلك الفتوى لكُتب مشهورة، وليسَتْ تلك الكُتُبُ قائلةً بها، ولم تكُنْ بغَيرِها مسطورةً، وإِنَّما حَصَلَ لهما ظَنُّ واشتباه.
وهذا شَأْنُ النَّوعِ البَشرِيٌّ يغفره الله، فالإثمُ على مَن عَلِمَ ذنبه فلم ينته عن غيه، وقلَّدَهُما في تلك الفتوى الباطلة.
وقد أفادني أستاذي ونبهني بقوله: إنَّ فَتوَى مثل هؤلاء الأكابر وأضرابهم شأنها النظر فيها من غير تقليد وإفتاء بما فيها من غير إحاطة بحكمها من كُتُبِ المَذهَبِ المُعْتَمَدَةِ؛ فَإِنَّ مَقامَ الإفتاءِ خَطِرٌ.
وقد يظُنُّ الإنسانُ أنَّه فهم المسألة على حقيقتها، والأمر بخلافه، أو يشتبه عليه حفظه فيُخطئ، ولذلك إذا حقَّقْتَ كثيراً منَ الفَتاوَى المجموعة من أصحابنا فَضْلاً عن التي جمعها غيرهم عنهم تجد النَّصَّ في المذهب بخلافها.
وكَانَ أُستاذي الثَّانِي إِذَا جَاءَتْ فَتَوَى يَأْمُرُني بالنَّظَرِ فيها، ويقولُ لطالبها: إِمَّا أَنْ تصير حتَّى تُراجع النقل، أو خُذْها، فيذهَبُ، ثمَّ يقول لي الأستاذ: أنا أعرِفُ الحكم في هذه كما أعرِفُكَ، وكما أعرِفُ الشَّمسَ، لكنْ لا بُدَّ من مُراجعةِ النَّقْلِ؛ لاحتمال الخلافِ ونحوه، ما الذي يسعني من الله تعالى أن أقول: هذا يستحق، وهذا لا يستحق، أو هذا يجوز وهذا لا يجوز، إلَّا بعدَ النَّظَرِ والحُكمِ وَإِسنادِ الحُكمِ لقَائِلِهِ مِنْ
المجلد
العرض
63%
تسللي / 43