اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين

و بانعدام شرط صحة الاستبدال الصحيح لا يملكه المشتري بالإكراه، فلا يكونُ حكمه حكم الملك الذي باعه مالكه مُكرهاً، يقعُ فاسداً، ويُملَكُ بِالقَبْضِ، بل يقعُ باطِلاً كما حررناه.
حتَّى إِنَّ الغاصِبَ المقضي عليه بقيمةِ الوَقْفِ لا يملِكُه، فمَتَى زالَتْ يده عنه عادَ وَقْفاً كما كان، مثلُ المُدَبَّرِ المَقضي بقيمته، إذا عاد ليد الغاضب يردُّه لَمَولاهُ مُدبَّراً ويرد القيمة للغاصب، ويكون العبدُ المُشترى بدلاً عنِ المُدبَّر ملكاً لمشتريه، وتكونُ
الأرضُ المُشتَراةُ بدلاً عن الوَقْفِ المُشتريها، كما قال الخصَّافُ وهلال. وسنذكر تمامه إنْ شاءَ اللهُ تعالى، فافتَرَقَ الحكم بينَ الأرضِ المُسْتَرَاةِ بدلاً عن
الوَقْفِ المغصوبة، وبين الأرض التي أوصى بوقفِيَّتها ومات ولم يظهر له مال سواها، وأطلق القاضي للورَثَةِ ثلثيها وباعُوهما، ثمَّ ظهر للميت مال، يُخرجُ منه الثلثان، لا يبطل بَيعُ الثُّلتَينِ، ولا يظهرُ فيهما حُكمُ الوَقْفِ من حيثيّةِ رَدُّهما إليه، بل يشتري الورثةُ بقيمة الثلثين بدلاً للوَقْفِ مكانهما. وجه الفَرقِ: أنَّ المُوصَى بالوَقْفِ ما ثبَتَ وَقفُه في الجميعِ حال إطلاق القاضي الثلثين للورثة، فكانَ بيعَ ملك ثابت ظاهراً، وأمَّا قَضاءُ القاضي ببدلِ الوَقْفِ المغصوب، فصادِرٌ حالَ ثُبوتِ وَقْفٍ، قائم، فلم يملكه المقضي عليه بالبَدَلِ، ويُعْتَفَرُ في البقاء ما لا يُعْتَفَرُ في الابتداء، فلذا يُرَدُّ المَغصوبُ للوَقْفِ وَقْفاً بِزَوالِ يدِ العَاصِبِ، دون ما أطلق القاضي بيعه للوَرَثَةِ مِنَ الثلثين.
هذا ما ظهر لي مِنَ الفَرْقِ بتوفيق الله تعالى. قوله: «يُفيد الملك بالقبض للمُشتَري.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 43