حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين
أقول: هذا ذهول عن فَهم حقيقة كلامِ الخصَّافِ وهلال وغيرهما؛ فإنَّ كلامهم إنَّما هو في الملك الذي اشتُرِيَ شراءً فاسداً، وقُبِضَ ثمَّ وقفَه المُشتَرِي؛ لأنَّ الملك شرط لثبوتِ وَصْفِ المَبيعِ بالفَسادِ، والوَقْفُ ليسَ مملوكاً، فانعَدَمَ وَصْفُ بيعه بالفاسد، وبطَلَ الوَقْفُ المُرتَّب عليه. قالَ هِلال والخصَّافُ في بابِ الرَّجُلِ يشتري الأرض شراء فاسداً فيُوقِفُها: إذا
اشترى أرْضاً أو داراً بيعاً فاسداً وقبَضَها، فوَقَفَها وَقْفاً صحيحاً، قالَ: الوَقْفُ جائز، ويضمن قيمتها، قاله الخصَّافُ وهلال.
وزاد هلال: يضمَنُ قيمتها يومَ قبَضَها، ويرجعُ بالثَّمن، فإن جَاءَ شفيع لهذه الدَّارِ هل له أن يأخُذها بالشُّفعةِ؟ قال: نعم، ينقضُ الوَقْف، ويأخذها الشَّفيعُ مِنَ المُشتَرِي بالقيمة التي غرمها.
ألا ترى أنَّ رَجُلاً لو اشترى داراً بيعاً صحيحاً فوَقَفَها وَقْفاً صحيحاً، ثمَّ جَاءَ شفيع لها فطلبها بالشفعة أنَّ له أنْ يأخُذَها، ويبطلُ الوَقْفُ فيها، فإذا كانَ للشَّفيع أن يأخُذَها في البَيعِ الصَّحيح، فهو في البيع الفاسِدِ أَحْرَى أن يأخُذَهَا، انتهى. فالخصَّافُ وهلال ذكرا هذا [في الملكِ، بدليل حكمِ الشُّفعةِ، وأَمَّا الوَقْفُ فقالا قبل هذا]: إنَّه كالمُديَّرِ، وهو لا يقبلُ النَّمْلُكَ.
وقالا في الوَقْفِ: إذا غُصِبَ يُرَدُّ كما كانَ بزَوالِ الغَصْبِ، فلو مُلِكَ لبطل ذلك قالاء من أنه كالمُدَبَّر، وبطَلَ قَولهُم يُعاد بعد زوالِ الغَصْبِ كما كانَ وَقْفاً، فالخصَّافُ وهلال لسان حالهما وقالهما يُنادُونَ بأقوى حال الاستهلالِ مُستَغيثين بأهل العلم والإنصاف في المقال: نحنُ بريؤُونَ ممَّا نُسِبَ إلينا، وإن كتبنا عُدولٌ حاضِرونَ للشَّهادة لنا أو علينا، لم نقل فيها بتملكِ الوَقْفِ الذي بيع، باطِلاً كان أو فاسداً، ولا يُطِلانِ حق الموقوف عليهم به لا سهواً ولا عامداً.
اشترى أرْضاً أو داراً بيعاً فاسداً وقبَضَها، فوَقَفَها وَقْفاً صحيحاً، قالَ: الوَقْفُ جائز، ويضمن قيمتها، قاله الخصَّافُ وهلال.
وزاد هلال: يضمَنُ قيمتها يومَ قبَضَها، ويرجعُ بالثَّمن، فإن جَاءَ شفيع لهذه الدَّارِ هل له أن يأخُذها بالشُّفعةِ؟ قال: نعم، ينقضُ الوَقْف، ويأخذها الشَّفيعُ مِنَ المُشتَرِي بالقيمة التي غرمها.
ألا ترى أنَّ رَجُلاً لو اشترى داراً بيعاً صحيحاً فوَقَفَها وَقْفاً صحيحاً، ثمَّ جَاءَ شفيع لها فطلبها بالشفعة أنَّ له أنْ يأخُذَها، ويبطلُ الوَقْفُ فيها، فإذا كانَ للشَّفيع أن يأخُذَها في البَيعِ الصَّحيح، فهو في البيع الفاسِدِ أَحْرَى أن يأخُذَهَا، انتهى. فالخصَّافُ وهلال ذكرا هذا [في الملكِ، بدليل حكمِ الشُّفعةِ، وأَمَّا الوَقْفُ فقالا قبل هذا]: إنَّه كالمُديَّرِ، وهو لا يقبلُ النَّمْلُكَ.
وقالا في الوَقْفِ: إذا غُصِبَ يُرَدُّ كما كانَ بزَوالِ الغَصْبِ، فلو مُلِكَ لبطل ذلك قالاء من أنه كالمُدَبَّر، وبطَلَ قَولهُم يُعاد بعد زوالِ الغَصْبِ كما كانَ وَقْفاً، فالخصَّافُ وهلال لسان حالهما وقالهما يُنادُونَ بأقوى حال الاستهلالِ مُستَغيثين بأهل العلم والإنصاف في المقال: نحنُ بريؤُونَ ممَّا نُسِبَ إلينا، وإن كتبنا عُدولٌ حاضِرونَ للشَّهادة لنا أو علينا، لم نقل فيها بتملكِ الوَقْفِ الذي بيع، باطِلاً كان أو فاسداً، ولا يُطِلانِ حق الموقوف عليهم به لا سهواً ولا عامداً.