اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين

أما فهمتُم استنادنا في ذلك لنص الشارع صلى الله عليه وسلم بأَنَّه لا يُباع، ولا يُوهَبُ، ولا يُورَثُ؟ أوَمَا سمِعتُم قول الإمامِ المُحقِّقِ فَخْرِ الدِّينِ الزِّيلَعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ كَقَولِ غَيرِهِ: إِنَّ الوَقْفَ مُحرَّرٌ عنِ التَّمليك والتَّمَلُّكِ؟
أما سمِعتُم ما في «الإسعاف» من قولِ الشَّيخِ الإمامِ الأَجَل أبي بكرٍ محمَّدِ بنِ الفَضْلِ في وَقفِ رجل استولى عليه غاصب، وحالَ بينَ الوَقْفِ وبينَه، أَنَّه يُؤْخَذُ مِنَ الغاصب قيمته ويشتري بها مَوضِعاً آخر، فيقفُه على شرائطِه، فقيل للشَّيخ الأجل:
أليسَ بَيعُ الوَقْفِ لا يجوزُ؟ فقال: إذا كانَ الغاصِبُ جاحِداً، وليسَ للوَقْفِ بيِّنةٌ يصيرُ
مستهلكاً، والشَّيءُ المُسبَّلُ إذا صارَ مُستَهلَكاً] يجب به الاستبدال كالفَرَس المُسبَّلِ إِذا قُتِلَ، والعَبْدِ المُوصَى بخِدمته للكعبة إذا قُتِلَ، فمَن سَمِعَ هذا المَقالَ واستَمَرَّ على اعتقادِ ما نُسِبَ؟
ولم تصح نسبته للخَصَّافِ وهلال، فلا يُفيدُ معَه كالسُّفِسْطائية جدالٌ. وقد قالَ الخصَّافُ: اشترَى أَرْضاً بَيعاً، فاسداً، وقبَضَها، فوَقَفَها المُشتَرِي وَقْفاً فاسداً، يُنقَضُ البَيعُ والوَقْفُ، وتُرَدُّ إلى صاحبها. انتهى.
فالوقفُ المُرتِّبُ على البيع الباطِلِ باطل، وفي كافي النِّسَفي»: باغ عَقاراً ثم بر هَنَ أَنَّه باعَ ما هو وَقْفٌ لا يُقبَلُ؛ لأنَّ مُجرَّدَ الوَقْفِ لا يُزِيلُ الملك، بخِلافِ الإِعتاق، حتى لو يَرْهَنَ على أَنه وَقُفٌ محكوم بلزومِه يُقبل انتهى.
وهذا قول الإمام إنَّ الوَقْف جائز غير لازم إِلَّا بَنَحْوِ القَضاءِ بلزومِهِ، وَأَمَّا على المفتى به من قولهما: إنّه يلزمُ بدونِ ذلك؛ فيُقبَلُ مُطلَقاً، سواءٌ قُضِيَ بلزومه أم لا.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 43