اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين

المنضم للملك، بعضُها بالصَّراحة، وبعضُها بالمفهوم والإشارة؛ منها «الكنز والوافي»، و «الكافي»، و «شَرْحُ المَجمَعِ» لابنِ الضّياءِ المَكِّي، والعَيني، والكمال ابن الهمامِ في شَرْحَيهِما على «الهداية» و «الوقاية»، وشرحها لابن الملك، و البرهانُ شَرحُ مَواهِبِ الرَّحمن»، و «الدُّرَرُ والغُرَرُ، و «البَزَّازِيَّةُ»، و «الخلاصة»، وشَرْحُ الزَّاهِدِي»، و «الذخيرة»، و «قاضيخان، و «السير الكبير»، و «تتِمَّةُ الفَتاوَى»، و الظَّهِيرِيَّةِ»، فهذه التقولُ المُعتبَرةُ حاكمةٌ ببطلان بيعِ الوَقْفِ كما ترى. فإِنْ قُلتَ هذا ظاهِرٌ على التصريح ببطلان بيعِ الوَقْفِ، فَمَا الوَجْهُ على قَولِ مَن صَرَّحَ بأنَّه فاسد؟ أليس الفاسِدُ حُكمُه أَن يُملَكَ بالقَبْضِ؟
قُلتُ: مَعلومٌ أَنَّ الفاسِدَ يُطلَقُ على الباطل بالمعنى الأعم، فيُعَبَّر بالفاسِدِ ويُرادُ الباطل، ألا ترى إلى تعليل ذلك؟ عبر عنه بلفظ الفاسِدِ بِقَولِهِ: لأَنَّ بيعَ الوَقْفِ لا يُفيدُ الملك، ولا يقبل التمليك والثَّمَلكِ، كالمُدَبَّر، وما لا يقبل البيع ولا التمليك يكونُ بَيعُه باطِلاً كالمُدبَّر.
وهو كما قالَ الكَمالُ بنُ الهُمامِ رحمه الله عندَ قَولِ «الهداية»: وبيعُ أُمَّ الولد والمُدَيَّرِ والمُكاتَبِ فَاسِدٌ: هذا لفظ القُدُورِيُّ، قال المُصَنِّفُ: «الهداية»: ومعناه باطِلٌ؛ لأنَّ استحقاق الحُرِّيةِ بالعِنقِ ثابت لكل منهم بجهةٍ لازمة
على المولى، فلو ثَبَتَ الملكُ للمُشتَرِي بطَلَ ذلك كلُّه، فلا يجوز البيع، وما لا يُفيدُ الملك من البيع فهو باطل، انتهى.
وأنت ترى لزومَ الوَقْفِ واستحقاق تحريره عنِ البيع بنَ الشَّارع فهو كالمُدبَّر.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 43