اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي

فصل

قال: فما أعدل العدل؟ قال: قول الحق عند من يرجوه ويهابه.
قال: يا أبا حازم! فما أسرعُ الدعاءِ إجابةً؟ قال: دعاء المحسَن إليه للمحسن.
قال: فما أفضل الصدقة؟ قال: جهدُ المُقِلِّ إلي البائس الفقير، لا يُتْبِعها منَّاً ولا أذى.
قال: يا أبا حازم! من أكيسُ الناس؟ قالوا: رجلٌ ظفر بطاعة الله- عزَّ وَجَلَّ-، فعمل بها، ثمَّ دلَّ الناس عليها، فعملوا بها.
قال: فمن [أحمقُ] الخلقِ؟ قال: رجلٌ انحطَّ في هوى أخيه وهو ظالم، فباع آخرتَه بدنيا غيره.
قال: سليمان: يا أبا حازم! هل لك أن تصحبنا، فتصيبَ منا، ونُصيبَ منك؟ قال: لا. قال: ولم؟ قال: إني أخاف أن أركَنَ إليكم شيئًا قليلًا، فيذيقني الله ضعفَ الحياة، وضعفَ الممات، ثمَّ لا يكون لي منه نصيرًا.
قال: يا أبا حازم! ارفعْ إليَّ حاجتك، قال: نعم، تُدخلني الجنة، وتُخرجني من النار. قال: ليس ذلك إليَّ. قال: فما لي حاجةٌ سواها. قال: يا أبا حازم! ادعُ الله لي. قال: نعم، اللهم إن كان سليمانُ من أوليائك، فيسّره لخير الدنيا والآخرة، وإن كان سليمان من أعدائك، فخذْ بناصيته إلي ما تحبُّ وترضى.
قال سليمان: فقط؟ قال أبو حازم: قد أكثرتُ وأطنبتُ إن كنتَ من
المجلد
العرض
59%
تسللي / 369