إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
الباب التاسع فيمن تمنى ذلك، ومن كرهه، وفر منه
الباب التّاسع
فيمن تمنى ذلك، ومن كرهه، وفرّ منه
أولُ من طلبه وأرادَه يوسفُ، كما أخبر الله -عَزَّ وَجَلَّ- عنه في كتابه بقوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [يوسف: 55]، وقال: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ} [يوسف: 101]، ثمّ داود -عليه السلام-: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} [ص: 20]، ثمّ ولده سليمان كما قال الله -عَزَّ وَجَلَّ- أنّه قال: {وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [ص: 35]، وقال -عَزَّ وَجَلَّ- عنهما: {وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء: 79]، ونبينا - صلى الله عليه وسلم - أُعطي النبوةَ والحكم، وأبو بكر -رضي الله عنه- وَلِيَ بعده، ولم يمتنع، وكذلك عمر، إلا أنه في آخر أمره كرهها، وتمنّى أن يخرج منها، وأن يجد من يكفيه أمرَها، وعثمان -رضي الله عنه- دخل فيها من غير كراهة، وكذلك عليٌّ، والحسنُ تركَها لله، وعبدُ الله بنُ عمرَ -رضي الله عنه- لم يدخل في ولاية قطّ.
وفي الصّحيح: "إِنَّا لَا نُوَلِّي أَمْرَنَا هَذَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَا مَنْ حَرَصَ عَلَيْهِ" (¬1).
¬__________
(¬1) رواه البخاري (6730)، كتاب: الأحكام، باب: ما يكره من الحرص على =
فيمن تمنى ذلك، ومن كرهه، وفرّ منه
أولُ من طلبه وأرادَه يوسفُ، كما أخبر الله -عَزَّ وَجَلَّ- عنه في كتابه بقوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} [يوسف: 55]، وقال: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ} [يوسف: 101]، ثمّ داود -عليه السلام-: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} [ص: 20]، ثمّ ولده سليمان كما قال الله -عَزَّ وَجَلَّ- أنّه قال: {وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} [ص: 35]، وقال -عَزَّ وَجَلَّ- عنهما: {وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء: 79]، ونبينا - صلى الله عليه وسلم - أُعطي النبوةَ والحكم، وأبو بكر -رضي الله عنه- وَلِيَ بعده، ولم يمتنع، وكذلك عمر، إلا أنه في آخر أمره كرهها، وتمنّى أن يخرج منها، وأن يجد من يكفيه أمرَها، وعثمان -رضي الله عنه- دخل فيها من غير كراهة، وكذلك عليٌّ، والحسنُ تركَها لله، وعبدُ الله بنُ عمرَ -رضي الله عنه- لم يدخل في ولاية قطّ.
وفي الصّحيح: "إِنَّا لَا نُوَلِّي أَمْرَنَا هَذَا مَنْ أَرَادَهُ، وَلَا مَنْ حَرَصَ عَلَيْهِ" (¬1).
¬__________
(¬1) رواه البخاري (6730)، كتاب: الأحكام، باب: ما يكره من الحرص على =