اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي

فصل

الشرط الرابع: أن يكون من أفضل قريش في العلم والدين، ذكره غيرُ واحد من أئمة أصحابنا، ونصَّ عليه القاضي في "الأحكام السلطانية" (¬1)، وقد قدّمنا الكلام على اجتهاد أصحاب النّبي - صلى الله عليه وسلم - في
الأفضل في العلم والدّين، وقد روي عن الإمام أحمد رواياتٌ متعدّدة تدّل
على اعتبار ذلك.
قال في رواية حنبلٍ: وأيُّ بلاء كان أكبرَ من الذي كان أحدثَ عدوُّ الله وعدوُّ الإسلام من إماتة السُّنة -يعني: الذي كان قبل المتوكّل-، فأحيا المتوكّلُ السُّنةَ.
وقد أشار القاضي من كلامه هذا: إلى اعتبار العدالة فيه؛ حيث تكلّم فيه أحمد بعدوِّ الله، وعدوِّ الإسلام، ولو كان إماماً عنده صحيحَ الإمامة، لما استحلَّ أن يقول له ذلك.
قال القاضي: وفيما رأيته على ظهر جزء من كتب أخي -رَحِمَهُ اللَّهُ-: ثنا أبو الفتح بنُ مَنِيع، قال: سمعت جدّي يقول: كان أحمدُ إذا ذكر المأمون، قال: كان لا مأمون (¬2).
يشير القاضي إلى أنّ ذلك من أحمد يدلّ على عدم صحّة إمامته.
وقال في رواية الأثرم في امرأة لا وليّ لها: السلطان، فقيل له: تقولُ: السّلطان، ونحن على ما ترى اليوم، وذلك في وقت يُمتحن فيه القضاة؟! فقال: أنا لم أقل على ما ترى اليوم، إنّما قلت: السّلطان.
¬__________
(¬1) انظر: "الأحكام السلطانية" (ص: 20).
(¬2) المرجع السابق (ص: 20 - 21).
المجلد
العرض
15%
تسللي / 369