العبودية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الْحسب وَهُوَ الْكَافِي فَهُوَ الله وَحده كَمَا قَالَ تَعَالَى [١٧٣ آل عمرَان]: ﴿الَّذين قَالَ لَهُم النَّاس إِن النَّاس قد جمعُوا لكم فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُم إِيمَانًا وَقَالُوا حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل﴾ وَقَالَ تَعَالَى [٦٤ الْأَنْفَال]: ﴿يَا أَيهَا النَّبِي حَسبك الله وَمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ﴾ أَي حَسبك وَحسب من اتبعك من الْمُؤمنِينَ الله وَمن ظن أَن الْمَعْنى حَسبك الله والمؤمنون مَعَه فقد غلط غَلطا فَاحِشا كَمَا قد بسطناه فِي غير هَذَا الْمَوْضُوع وَقَالَ تَعَالَى [٣٦ الزمر]: ﴿أَلَيْسَ الله بكاف عَبده﴾ .
وتحرير ذَلِك أَن العَبْد يُرَاد بِهِ المعبّد الَّذِي عبّده الله فذلّله ودبّره وصرّفه.
وَبِهَذَا الِاعْتِبَار فالمخلوقون كلهم عباد الله الْأَبْرَار مِنْهُم والفجار والمؤمنون وَالْكفَّار وَأهل الْجنَّة وَأهل النَّار إِذْ هُوَ
وتحرير ذَلِك أَن العَبْد يُرَاد بِهِ المعبّد الَّذِي عبّده الله فذلّله ودبّره وصرّفه.
وَبِهَذَا الِاعْتِبَار فالمخلوقون كلهم عباد الله الْأَبْرَار مِنْهُم والفجار والمؤمنون وَالْكفَّار وَأهل الْجنَّة وَأهل النَّار إِذْ هُوَ
50