اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

العبودية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
العبودية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
بِنَفسِهِ وَإِلَّا لم يكن فِيهِ فَائِدَة والشريعة إِنَّمَا تشرع من الْأَذْكَار مَا يُفِيد بِنَفسِهِ لَا مَا تكون الْفَائِدَة حَاصِلَة بِغَيْرِهِ.

وَقد وَقع بعض من واظب على هَذَا الذّكر فِي فنون من الْإِلْحَاد وأنواع من الِاتِّحَاد كَمَا قد بسط فِي غير هَذَا الْمَوْضُوع.

وَمَا يذكر عَن بعض الشُّيُوخ من أَنه قَالَ: أَخَاف أَن أَمُوت بَين النَّفْي وَالْإِثْبَات، حَال لَا يقْتَدى فِيهَا بصاحبها فَإِن فِي ذَلِك من الْغَلَط مَا لَا خَفَاء بِهِ إِذْ لَو مَاتَ العَبْد فِي هَذِه الْحَال لم يمت إِلَّا على مَا قَصده ونواه إِذْ الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَقد ثَبت أَن النَّبِي ﷺ أَمر يتلقين الْمَيِّت: " لَا إِلَه إِلَّا الله " وَقَالَ: " من كَانَ آخر كَلَامه: لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة " وَلَو كَانَ مَا ذكره محذورا لم يلقن الْمَيِّت كلمة يخَاف أَن يَمُوت فِي أَثْنَائِهَا موتا غير مَحْمُود بل كَانَ يلقن مَا اخْتَارَهُ من ذكر الِاسْم الْمُفْرد.

وَالذكر بِالِاسْمِ الْمُضمر الْمُفْرد أبعد عَن السّنة وَأدْخل فِي الْبِدْعَة وَأقرب إِلَى ضلال الشَّيْطَان فَإِن من قَالَ: يَا هُوَ يَا
138
المجلد
العرض
64%
الصفحة
138
(تسللي: 96)