اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ينهى أن تكثر العلوج، يعني هؤلاء الأرقاء من الفرس وغيرهم في المدينة، ولكن كان أمر الله مفعولا.
وهذا الخبيث لما قتل عمر ﵁ بخنجر له وجهان وكان قد مسكه بالوسط، وكان قد سقى كل جانب منه السم، فلما طعن عمر وهو يصلي بالناس الفجر، قال: أكلني الكلب. فزع الناس فلحقوا هذا الرجل الخبيث الهارب، فقتل نحو ثلاثة عشر نفرًا، فلما رأى انه قد أدرك، وألقى عليه أحد الصحابة بساطًا غمه فيه، فلما رأى ذلك قتل نفسه فالحمد لله رب العالمين أنه قتل نفسه على هذا الوجه، وهو لم يسجد لله سجدة، فكان والعياذ بالله آخر أمره أن قتل نفسه، والذي يظهر لنا أنه قتل نفسه على الكفر، وهذا آخر ما حصل لعمر بن الخطاب ﵁، ومن أراد المزيد من ذلك فليقرأ ما كتب عنه في البداية والنهاية وغيرها.
ثم قال ﵀: (وبعده عثمان فاترك المرا) أي بعد عمر بن الخطاب ﵁ فالأفضل عثمان، (فاترك المرا) أي الجدال، فإن هذا أمر مفروغ منه؛ أن عثمان ﵁ هو الثالث في الخلافة والفضيلة، وإنما قال: فاترك المراء لكثرة الجدال فيه وفي علي بن أبي طالب ﵄: أيهما أفضل؟ حتى إن بعض علماء السنة قالوا: علي بن أبي طالب أفضل من عثمان، فجعلوه في المرتبة الثالثة في الفضيلة، وعثمان في المرتبة الرابعة، ومنهم من قال: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان وسكت، ومنهم من أخذ بما قال المؤلف، وهو أن الأفضل عثمان، ثم علي.
وقد قال شخ الإسلام ﵀: وهذا هو الذي استقر عليه أمر أهل
590
المجلد
العرض
77%
الصفحة
590
(تسللي: 579)