شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
يستصرخهم؛ لا للقتال، ولكن لإنقاذ العير فقط، وظن أنهم سيرسلون فلانًا وفلانًا من عامة الناس لإنقاذ العير ويرجعون، ولكن قريش أخذتهم الحمية، وقالوا: كيف يتعرض محمد لعيرنا بقيادة زعيم من زعمائنا؟! لابد أن نخرج ونقضي عليه.
وتشاوروا فيما بينهم، وفي النهاية أجمعوا على أن يخرجوا للرسول ﵊ بكبرائهم؛ خرجوا بطرًا ورئاء الناس، بحدهم وحديدهم، وخيلهم ورجلهم، وزعمائهم ومن دونهم، وجاءوا إلى الرسول ﵊.
فلما كانوا في أثناء الطريق تشاوروا فيما بينهم: هل نمضي أو نرجع؟! فكان أبو جهل يلمزهم في هذا، ويقول: كيف تفكرون في الرجوع وأنتم خرجتم؟! والله لا نرجع حتى نقدم بدرًا ونقيم فيها ثلاثًا؛ ننحر الجذور، ونسقي الخمور، وتعزف علينا القيان، وتسمع بنا العرب، فلا يزالون يهابوننا أبدًا. وهذا فخر وبطر منه، ولكن الحمد لله؛ فلم تنحر الجذور ولكن نحر هو!!
فقدموا بدرًا وتلاقى الصفان، وتراءى الجمعان، وحصل ما حصل، وبني للنبي ﷺ عريش يدخل فيه يدعو الله ﷾ بالنصر؛ لأنه إذا استنفذنا قوتنا المادية الحسية لم يبق لنا إلا الدعاء. فالدعاء مع القوة المادية الحسية وعدم استعمالها خطأ، لكن الدعاء عند العجز واجب، وإن جمعت بينهما فخير.
فكان الرسول ﷺ يدعو الله ﷿. فماذا كان الأمر؟ قال الله تعالى: (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ
وتشاوروا فيما بينهم، وفي النهاية أجمعوا على أن يخرجوا للرسول ﵊ بكبرائهم؛ خرجوا بطرًا ورئاء الناس، بحدهم وحديدهم، وخيلهم ورجلهم، وزعمائهم ومن دونهم، وجاءوا إلى الرسول ﵊.
فلما كانوا في أثناء الطريق تشاوروا فيما بينهم: هل نمضي أو نرجع؟! فكان أبو جهل يلمزهم في هذا، ويقول: كيف تفكرون في الرجوع وأنتم خرجتم؟! والله لا نرجع حتى نقدم بدرًا ونقيم فيها ثلاثًا؛ ننحر الجذور، ونسقي الخمور، وتعزف علينا القيان، وتسمع بنا العرب، فلا يزالون يهابوننا أبدًا. وهذا فخر وبطر منه، ولكن الحمد لله؛ فلم تنحر الجذور ولكن نحر هو!!
فقدموا بدرًا وتلاقى الصفان، وتراءى الجمعان، وحصل ما حصل، وبني للنبي ﷺ عريش يدخل فيه يدعو الله ﷾ بالنصر؛ لأنه إذا استنفذنا قوتنا المادية الحسية لم يبق لنا إلا الدعاء. فالدعاء مع القوة المادية الحسية وعدم استعمالها خطأ، لكن الدعاء عند العجز واجب، وإن جمعت بينهما فخير.
فكان الرسول ﷺ يدعو الله ﷿. فماذا كان الأمر؟ قال الله تعالى: (إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ
610