اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح العقيدة السفارينية

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح العقيدة السفارينية - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
فهؤلاء أهل الشجرة، وهذه الشجرة بقيت في عهد النبي ﵊، وإلى عهد أبي بكر وهي باقية، فلما كان عمر سمع أن قومًا يترددون إلى هذه الشجرة فأمر ﵁ بقطعها حماية لحمى التوحيد.
ولعلها لو بقيت كانت ذات أنواط أو أشد أو لعَبَدَها الناس!! لأن الناس الآن أكثرهم همج، لكن من بركات عمر بن الخطاب ﵁ على هذه الأمة أن قطع دابر الشجرة، وأخفى موضعها، حتى أخفيت - ولله الحمد - ولم يعرف مكانها حتى الآن.
ثم قال المؤلف ﵀: (وقيل أهل أحد المقدمة) يعني قال بعض العلماء رحمهم لله: إن أهل أحد مقدمون على أهل بيعة الرضوان، ومن المعلوم أن من الصحابة من كان من أهل بدر ومن العشرة ومن أهل بيعة الرضوان ومن أهل أحد، أي أن بعض الصحابة اجتمعت لهم الأوصاف الأربعة، وبعضهم ليس كذلك.
وإذا قلنا: إن أهل أحد مقدمون على أهل بيعة الرضوان، مع أن أهل بيعة الرضوان أكثر عددًا، حيث إن أهل بيعة الرضوان ألف وأربعمائة نفر، أما أهل أحد فنحو سبعمائة نفر، لكن أصابهم من البلاء والتمحيص والقتل مالم يكن في بيعة الرضوان، ولهذا رجح بعض العلماء أهل أحد على أهل بيعة الرضوان.
ولكن الذي يظهر القول الأول؛ أن أهل بيعة الرضوان أفضل، لأن أهل بيعة الرضوان استحقوا الرضا، قال تعالى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ) (الفتح: الآية١٨)، أما أهل أحد فاستحقوا العفو، وفرق بين هذا وهذا، قال الله:
615
المجلد
العرض
81%
الصفحة
615
(تسللي: 603)