ديوان جرير بشرح محمد بن حبيب - د. نعمان محمد أمين طه
٢٦
وقال يجيب الفرزدق*:
١ أقمنا وربَّتنا الديار ولا أري ... كمربعتا بين الحنَّيين مربعا
٢ ألا حبَّ بالوادي الذي ربَّما نري ... به من جميع الحي مرأى ومسمعا
٣ ألا لا تلوما القلب أن يتخشعا ... فقد هاجت الأحزان قلبًا مفزِّعا
٤ وجودا لهند بالكرامة منكما ... وما شئتما أن تمنعا بعد فامنعا
٥ وما حفلت هندٌ تعرُّض حاجتي ... ولا نوم عينيِّ الغشاش المروعا
٦ بعيني من جارٍ على غربة النوي ... أراد بسلمانين بينًا فودعا
٧ لعلك في شك من البين بعدما ... رأيت الحمام الورق في الدار وقَّعا
٨ كأن غمامًا في الخدور التي غدت ... دنا ثم هزته الصِّبا فترفعا
٩ فليت ركاب الحي يوم تحملوا ... بحومانة الدَّراج أصبحن ظلَّعا
١٠ بني مالك إن الفرزدق لم يزل ... فلوَّ المخازي من لدن أن تيفَّعا
وقال يجيب الفرزدق*:
١ أقمنا وربَّتنا الديار ولا أري ... كمربعتا بين الحنَّيين مربعا
٢ ألا حبَّ بالوادي الذي ربَّما نري ... به من جميع الحي مرأى ومسمعا
٣ ألا لا تلوما القلب أن يتخشعا ... فقد هاجت الأحزان قلبًا مفزِّعا
٤ وجودا لهند بالكرامة منكما ... وما شئتما أن تمنعا بعد فامنعا
٥ وما حفلت هندٌ تعرُّض حاجتي ... ولا نوم عينيِّ الغشاش المروعا
٦ بعيني من جارٍ على غربة النوي ... أراد بسلمانين بينًا فودعا
٧ لعلك في شك من البين بعدما ... رأيت الحمام الورق في الدار وقَّعا
٨ كأن غمامًا في الخدور التي غدت ... دنا ثم هزته الصِّبا فترفعا
٩ فليت ركاب الحي يوم تحملوا ... بحومانة الدَّراج أصبحن ظلَّعا
١٠ بني مالك إن الفرزدق لم يزل ... فلوَّ المخازي من لدن أن تيفَّعا
903