أيقونة إسلامية

مع المشككين في السنة

الإمام النووي
مع المشككين في السنة - المؤلف
- أو أغناه بعد ذلك بما أفاء الله عليه - ﷺ - من غنائم الجهاد وأموال بني النضير خاصة التي كانت خالصة له - ﷺ -، فكان ينفق على أهله منها قوت سنة، وما بقي يجعله في الكراع -السلاح- وعدة في سبيل الله، كما في الصحيحين وغيرهما (^١).
- أو أغناه بحديقته "فدك" التي غنمها في السنة السابعة، لكن الثابت أنه - ﷺ - أوقف حديقة فدك على أبناء السبيل (^٢)، وقيل: كان ينفق منها على فقراء بني هاشم ويزوج أيمهم منها (^٣).
_________
(^١) عن عمر - ﵁ - قال: (كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ - ﷺ - مِمَّا لَمْ يُوجِفِ المُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - خَاصَّةً، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ). صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب المجن ومن يترس بترس صاحبه (٤/ ٣٨ - ٣٩)، رقم (٢٩٠٤)، وصحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب حكم الفيء (٣/ ١٣٧٦)، رقم (١٧٥٧).
(^٢) عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: فيما احتج به عمر - ﵁ - أنه قال: (كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثُ صَفَايَا: بَنُو النَّضِيرِ، وَخَيْبَرُ، وَفَدَكُ، فَأَمَّا بَنُو النَّضِيرِ فَكَانَتْ حُبُسًا لِنَوَائِبِهِ، وَأَمَّا فَدَكُ فَكَانَتْ حُبُسًا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ، وَأَمَّا خَيْبَرُ فَجَزَّأَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْأَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَجُزْءًا نَفَقَةً لِأَهْلِهِ، فَمَا فَضُلَ عَنْ نَفَقَةِ أَهْلِهِ جَعَلَهُ بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ). سنن أبي داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في صفايا رسول الله - ﷺ - من الأموال (٣/ ١٤١ - ١٤٢)، رقم (٢٩٦٧). وقال الألباني: «حسن الإسناد». صحيح سنن أبي داود للألباني (٢/ ٢٣٩)، رقم (٢٩٦٧).
(^٣) عن المغيرة بن مقسم الضبي قال: (جَمَعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَنِي مَرْوَانَ حِينَ اسْتُخْلِفَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَتْ لَهُ فَدَكُ، فَكَانَ يُنْفِقُ مِنْهَا وَيَعُودُ مِنْهَا عَلَى صَغِيرِ بَنِي هَاشِمٍ وَيُزَوِّجُ مِنْهَا أَيِّمَهُمْ، وَإِنَّ فَاطِمَةَ سَأَلَتْهُ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهَا فَأَبَى، فَكَانَتْ كَذَلِكَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، فَلَمَّا أَنْ وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ - ﵁ - عَمِلَ فِيهَا بِمَا عَمِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي حَيَاتِهِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، فَلَمَّا أَنْ وُلِّيَ عُمَرُ عَمِلَ فِيهَا بِمِثْلِ مَا عَمِلَا حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، ثُمَّ أَقْطَعَهَا مَرْوَانُ، ثُمَّ صَارَتْ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ عُمَرُ -يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ-: فَرَأَيْتُ أَمْرًا مَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاطِمَةَ - ﵍ - لَيْسَ لِي بِحَقٍّ، وَأَنَا أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ رَدَدْتُهَا عَلَى مَا كَانَتْ، يَعْنِي: عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -). سنن أبي داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في صفايا رسول الله - ﷺ - من الأموال (٣/ ١٤٣)، رقم (٢٩٧٢). وقال الألباني: «ضعيف». ضعيف سنن أبي داود للألباني (ص:٢٣٥)، رقم (٢٩٧٢). وقال محققا سنن أبي داود -شعيب الأرناؤوط ومحمد كامل قره بللي-: «أثر صحيح». سنن أبي داود "نسخة أخرى" بتحقيق: شعيب الأرناؤوط ومحمد كامل قره بللي (٤/ ٥٩١)، حاشية رقم (١).
155
المجلد
العرض
52%
الصفحة
155
(تسللي: 157)