أيقونة إسلامية

مع المشككين في السنة

الإمام النووي
مع المشككين في السنة - المؤلف
٥ - أخرجه مسلم أيضًا في كتاب الوصية أيضًا، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يُوصي فيه، حديث رقم (١٦٣٧)، فقد قال: «حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا وكيع عن مالك بن مِغْوَل عن طلحة بن مُصَرِّف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: (يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ! ثُمَّ جَعَلَ تَسِيلُ دُمُوعُهُ حَتَّى رَأَيْتُ عَلَى خَدَّيْهِ كَأَنَّهَا نِظَامُ اللُّؤْلُؤِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: ائْتُونِي بِالْكَتِفِ وَالدَّوَاةِ -أَوِ اللَّوْحِ وَالدَّوَاةِ- أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا. فَقَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَهْجُرُ)» (^١).
٦ - أخرجه مسلم أيضًا في كتاب الوصية أيضًا، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يُوصي فيه، حديث رقم (١٦٣٧)، فقد قال: «وحدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد قال عبد: أخبرنا وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: (لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ، وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ. فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ، فَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالِاخْتِلَافَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: قُومُوا. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ)» (^٢).
وبهذا يتبين أن الحديث صحيح ومتفق عليه.
_________
(^١) المصدر السابق، نفس الكتاب والباب ورقم الحديث (٣/ ١٢٥٩). وقد سبقت رواية صحيح البخاري للحديث.
(^٢) نفس المصدر السابق والكتاب والباب والجزء والصفحة ورقم الحديث. وهو أيضًا في صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته (٦/ ٩ - ١٠) رقم (٤٤٣٢).
247
المجلد
العرض
86%
الصفحة
247
(تسللي: 259)