الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج - عبدالعزيز بن ريس الريس
فدل على أن موافقتهم فيما أمروه به كان حسنًا، وإنما اغتفر ذلك لمحبته لهذه السورة» (^١).
قال ابن حجر: «قال ناصر الدين بن المنير في هذا الحديث: أن المقاصد تغير أحكام الفعل؛ لأن الرجل لو قال: إن الحامل له على إعادتها أنه لا يحفظ غيرها لأمكن أن يأمره بحفظ غيرها، لكنه اعتل بحبها، فظهرت صحة قصده، فصوبه، قال: وفيه دليل على جواز تخصيص بعض القرآن بميل النفس إليه والاستكثار منه، ولا يعد ذلك هجرانًا لغيره» (^٢).
قال ابن علان: «لكونه إمامهم (فيختم بقل هو الله أحد) يدل على أنه يقرأ بغيرها، ففيه دليل جواز الجمع بين سورتين غير الفاتحة في ركعة واحدة» (^٣).
قال السندي: «والحاصل أن النبي -ﷺ- قرره على ذلك، وبشره عليه بما بشره، فعلم به جواز الجمع بين السور المتعددة في ركعة» (^٤).
قال السفاريني: «ويكون فيه دلالة على جمع السورتين في ركعة واحدة، ويحتمل أن يكون يختم بها في آخر ركعة، يقرأ فيها السورة (بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١])؛ أي: بسورة الإخلاص، وخصت بذلك لاختصاصهما بصفات الرب - ﵎ - دون غيرها.
_________
(^١) فتح الباري (٧/ ٧٣).
(^٢) المرجع السابق (٢/ ٢٥٨).
(^٣) دليل الفالحين (٣/ ٢٦٥).
(^٤) حاشية السندي على سنن النسائي (٢/ ١٧١).
قال ابن حجر: «قال ناصر الدين بن المنير في هذا الحديث: أن المقاصد تغير أحكام الفعل؛ لأن الرجل لو قال: إن الحامل له على إعادتها أنه لا يحفظ غيرها لأمكن أن يأمره بحفظ غيرها، لكنه اعتل بحبها، فظهرت صحة قصده، فصوبه، قال: وفيه دليل على جواز تخصيص بعض القرآن بميل النفس إليه والاستكثار منه، ولا يعد ذلك هجرانًا لغيره» (^٢).
قال ابن علان: «لكونه إمامهم (فيختم بقل هو الله أحد) يدل على أنه يقرأ بغيرها، ففيه دليل جواز الجمع بين سورتين غير الفاتحة في ركعة واحدة» (^٣).
قال السندي: «والحاصل أن النبي -ﷺ- قرره على ذلك، وبشره عليه بما بشره، فعلم به جواز الجمع بين السور المتعددة في ركعة» (^٤).
قال السفاريني: «ويكون فيه دلالة على جمع السورتين في ركعة واحدة، ويحتمل أن يكون يختم بها في آخر ركعة، يقرأ فيها السورة (بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١])؛ أي: بسورة الإخلاص، وخصت بذلك لاختصاصهما بصفات الرب - ﵎ - دون غيرها.
_________
(^١) فتح الباري (٧/ ٧٣).
(^٢) المرجع السابق (٢/ ٢٥٨).
(^٣) دليل الفالحين (٣/ ٢٦٥).
(^٤) حاشية السندي على سنن النسائي (٢/ ١٧١).
123