أيقونة إسلامية

الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج

عبدالعزيز بن ريس الريس
الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج - عبدالعزيز بن ريس الريس
وكشف هذه الشبهة أن يقال:
إن هذا يؤكد تخليطه في مفهوم السنة التركية، وذلك أن ما ذكره صحيح ولا شك فيه، لكنه ليس مرادًا فيما نحن بصدده مما يتعلق بالبدعة، وفيما يسمى بالسنة التركية عند الكلام على البدع، وذلك أن السنة التركية: هي تعمدُ وتقصدُ تركِ عبادةٍ مع وجود المقتضي وانتفاء المانع، ومثل هذا كان يبدع به الصحابة، خلاف ما ظنه الكاتب، فقد أنكر ابن مسعود على الذين يذكرون الله حلقًا مستدلًا بالسنة التركية، فقال: «ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم -ﷺ- متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده، إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد -ﷺ- أو مفتتحو باب ضلالة» (^١)، وأنكر ابن عمر على الذي عطس وسلم على رسول الله -ﷺ- فقال ابن عمر:
«وأنا أقول الحمد لله والسلام على رسول الله، ولكن ليس هكذا علمنا رسول الله -ﷺ-، علَّمنا إذا عطس أحدنا أن يقول: «الحمد لله على كل حال» (١) مستدلًّا بالسنة التركية.
لا يصح القياس مع معارضة السنة التركية
الشبهة الحادية والعشرون
نقل عن أكثر الفقهاء صحة القياس في العبادات التي يعقل معناها على الإطلاق بدون نظر لمعارضته للسنة التركية، فقال: «أما جزئيات وفرعيات العبادات التي يعقل معناها، بحيث يمكن الاجتهاد في دلالات علتها، فهي محل الخلاف بين
_________
(^١) سبق تخريجه.
147
المجلد
العرض
73%
الصفحة
147
(تسللي: 142)